نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٨٢ - دخل شىء وجودى أو عدمى فى المأمور به
أن يكون ملحوظا بالنسبة الى الفرد . و كل من هذين على ضربين : الاول أن يكون دخيلا بنحو الشرطية , الثانى أن يكون دخيلا بنحو الجزئية . ثم ان الشرط و الجزء الدخيلين فى الفرد قد يكون موجبا للمزية و قد يكون موجبا للنقيصة , فالاقسام تصير ثمانية :
الاول : جزء المهية كالحمد بالنسبة الى الصلاة .
الثانى : الشرط المتقدم للمهية كالطهارة للصلاة .
الثالث : شرط المهية المقارن معها كالستر و القيام و أمثالها .
الرابع : شرط الماهية المتأخر كالغسل للمستحاضة لصحة صومها سابقا .
الخامس : جزء الفرد الموجب لمزية المهية كالقنوت الواقع فى فرد من الصلاة الموجب لمزية المهية .
السادس : جزء الفرد الموجب للنقيصة كالفرقعة فى الصلاة .
السابع : شرط الفرد الموجب للمزية كالجماعة بالنسبة الى الصلاة .
الثامن : الشرط الموجب للنقيصة كالحمامية للصلاة .
فبحمد الله مع هذه التوضيحات و ذكر الامثال شرحت لك المطالب و التمس منك الدعاء .
فيكون الاخلال بماله دخل بأحد النحوين من الشرطية و الجزئية فى حقيقة المأمور به و ماهيته كالاربعة الاول من الاقسام الثمانية موجبا لفساد المأمور به لا محالة , اذ الكل عدم عند عدم جزئه و المشروط عدم عند عدم شرطه .
هذا بخلاف ماله الدخل فى تشخص المأمور به و تحققه بالنسبة الى الفرد كالاربعة الاخيرة من الاقسام الثمانية , و اليه أشار (( ره )) بقوله ( مطلقا ) أى سواء كان شرطا بأن كان خارجا أو كان شطرا أى جزءا داخلا , و سواء كان موجبا للمزية أو موجبا للمنقصة .