نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٨١ - دخل شىء وجودى أو عدمى فى المأمور به
الخارج بعد المأمور به بحيث لا يتحقق المطلوب الا بشرط تحقق ذلك الخارج بعد اتيان المكلف به , و ذلك كغسل المستحاضة فى الليلة الاتية بالنسبة الى صوم اليوم المقدم عليها , أو أخذ المأمور به مقارنا له كالصلاة بالنسبة الى الطهارة الخبثية و الاستقبال و الستر و نحوها . و على كل حال فالمأخوذ سابقا أو لاحقا أو مقارنا يكون متعلقا للامر و يصير ذلك الخارج المأخوذ من مقدمات المأمور به و شرائطه لا من مقوماته و أجزائه الداخلة فيه , و لا يخفى أن تسمية الشرط المتأخر مقدمة تكون بالعناية و المجاز .
قوله ( و ثالثة بأن يكون مما يتشخص به المأمور به بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو أن دخل ماله الدخل يكون مما يتشخص به المأمور به , بأن يكون لحاظ الخصوصية بالاضافة الى الفرد - أى الحصة المتشخصة من المهية بحيث يصدق على الكلى المتشخص به أى بهذا التشخص عنوانه - أى عنوان ذلك الشى , مثلا الجماعة مما يتخص بها الصلاة المأمور بها بحيث يصدق على كلى الصلاة المتشخص بها عنوان الجماعة , فيقال صلاة الجماعة . و ربما يحصل للمأمور به بسبب ما له دخل فى مقام التشخص مزية فى المأمور به أو نقيصة فيه .
و دخل ما له دخل فى مقام التشخص فى المأمور به أيضا على قسمين كما كانت الخصوصية الدخيلة فى أصل المهية على نحوين : طورا يكون دخله بنحو النظرية أى الجزئية للفرد , و طورا بنحو الشرطية و الخارجية بالنسبة الى أصل المهية .
و الحاصل و المتحصل من أول الكلام الى هنا على ما بيناه ان دخل ماله الدخل يكون على قسمين : الاول أن يكون ملحوظا بالنسبة الى المهية , الثانى