نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٥٥ - تصوير الجامع فى غاية الاشكال
و المنكر )) و (( معراج المؤمن )) أو (( قربان كل تقى )) و أمثالها من الالفاظ و الجامع ليشمل جميع الافراد المختلفة كصلاة الحاضر و المسافر و المريض و الفريقى مع اختلافها و تشتتها كما و كيفا . و لا اشكال فى وجوده بنى الافراد الصحيحة و امكان الاشارة اليه بخواصه و آثاره , فان الاشتراك فى الاثر كاشف عن الاشتراك فى الجامع واحد يؤثر الكل فيه بذاك الجامع فيصح تصوير المسمى بلفظ الصلاة بالناهية عن الفحشاء و المنكر أو ما هو معراج المؤمن أو قربان كل تقى و نحوها من الالفاظ .
و الاشكال فيه - أى فيما قلناه من اللابدية من القدر الجامع يكون مبتدأ و خبره يأتى بعده عند قوله (( ره )) مدفوع بأن الجامع انما هو مفهوم واحد منتزع عن هذه المركبات المختلفة زيادة و نقيضة نحو اتحاد أى اتحاد اضافى , مثلا , صلاة الحاضر يتحد معه باتحاد اضافى و صلاة المسافر يتحد معه باتحاد اضافى , و كذا صلاة المضطر يتحد معه و الفريق كذلك , و هكذا فمفهوم واحد و هو (( معراج المؤمن )) أو (( قربان كل تقى )) و نحوهما أخذ من هذه المركبات المختلفة المتشتتة من جهة الزيادة و النقيصة . فتحصل الجامع بينها و وجد نحو اضافة لكل من المركبات بالنسبة الى ذاك المفهوم الواحد , فارتفع الاشكال .
تصوير الجامع فى غاية الاشكال
هذا بالنسبة الى قول الصحيحى , و أما بالنسبة الى الاعمى ( فتصوير الجامع فى غاية الاشكال فما قيل فى تصويره أو يقال وجوه : أحدهما أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة كالاركان فى الصلاة مثلا ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه يمكن أن يأخذ قدر الجامع بين المركبات على قول الاعمى أيضا ببيان أن يكون القدر الجامع عبارة عن جملة من أجزاء