نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٤١ - الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه ذكر علماء الاصول الاطراد و عدمه علامة للحقيقة و المجاز , و قالوا ما حاصله , ان استعمال اللفظ فى مورد اذا كان مطردا و شائعا كاستعمال لفظ (( الاسد )) بمعنى الحيوان المفترس فى الرجل الشجاع كان ذلك الاستعمال دليلا بأن المتكلم كان حقيقة استعمل الاسد فى الرجل الشجاع , و أما اذا لم يكن استعمال لفظ فى مورد شائعا و مع ذلك استعمله المستعمل فى مورد غير الشائع و غير المطرد كان ذلك الاستعمال دليلا لمجازية اللفظ فى المعنى المستعمل فيه , نحو استعمال لفظ (( الاسد )) فى الرجل الابخر , بأن يقول (( هذا الرجل اسد )) بملاحظة عفونة فمه , لان للاسد أيضا بخار الفم أى عفونته فكون عدم اطراد المعنى - و هو عفونة فم الاسد - لوجه شباهة الرجل بالاسد دليلا على أن هذا الاستعمال الغير المطرد بملاحظة الشباهة الغير المطردة تكون دليلا على الاستعمال المجازى .
فللاشارة بما ذكرنا قال (( ره )) فى الكفاية ( و لعله بملاحظة نوع العلائق المذكورة فى المجازات حيث لا يطرد صحة اللفظ معها كالابخر و الا فبملاحظة ما يصح معه الاستعمال كالشجاعة , فالمجاز مطرد كالحقيقة . (
قوله ( و زيادة قيد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة و ان كان موجبا ) الخ .
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه لو زدنا قيدا من غير تأويل أو على وجه الحقيقة على الاطراد و قلنا الاطراد العارى عن قيد التأويل أو الاطراد على وجه الحقيقة يكونان علامة لكون اللفظ حقيقة فى المعنى الكذائى و موجبا لاختصاص الاطراد المقيد بأحد القيدين مختصة بالحقيقة , اذ ليس للمجاز اطراد على وجه الحقيقة , لان اطراده يكون على وجه التأويل و المجاز لكن نبتلى بمحذور الدور كما قاله و فسره علماء الاصول به .
بيان أن معرفة الحقيقة موقوفة على الاطراد على وجه الحقيقة أو بلا تأويل