نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٩ - الفرق بين الحمل الاولى الذاتى و الحمل الشائع الصناعى
و الثانى و هو ما يسمى بالحمل الشائع الصناعى , و هو عبارة عن حمل شى على آخر كانا مختلفين ماهية و مفهوما لكن متحدين , وجودا و خارجا , نحو (( زيد كاتب )) و (( زيد انسان )) , و مخالفة زيد مع الانسان , لان مفهوم زيد من حيث القيود و الخصوصية يكون غير المفهوم الانسان الكلى مع حفظ كليته , فان زيد بن عمرو مع قيوده و خصوصيته من العالمية و الابيضية و غيرهما غير الانسان الكلى العارى من كل خصوصية . فتحصل مغايرة زيد مع حفظ الخصوصية مع الانسان الكلى العارى عن كل الخصوصية .
قوله ( بنحو من أنحاء الاتحاد علامة كونه من مصاديقه و أفراده الحقيقية . (
حاصل كلامه (( ره )) هو أنه يكون الاتحاد الوجودى على انحاء , من الاتحاد الوجودى ما يكون الاتحاد فيه نحو الاتحاد الصدورى كما فى (( زيد ضارب (( فزيد مع ضارب متحدين من حيث الصدور , و كذا (( زيد مضروب )) يتحد زيد مع مضروب بالاتحاد الوقوعى , و كذا (( زيد أبيض )) متحد زيد مع الابيض باتحاد العرض و المعروض .
و فى جميع الامثلة المذكورة يكون الحمل حملا شائعا صناعيا , لان الحمل فى كلها يكون من مصداق الكلى و الفرد , فاذا عدم جواز سلب الكلى عن الفرد دليل على أن المعنى يكون فى الفرد بمعناه الحقيقى , فلا يصح أن تقول زيد ليس بأنسان .
فتحصل من تفصيل صاحب الكفاية (( ره )) أن عدم صحة السلب فى الموارد المذكورة دليل على أن المعنى فيها يكون على نحو الحقيقة .
فتحصل من تفصيل صاحب الكفاية (( ره )) أن عدم صحة السلب فى الموارد المذكورة دليل على أن المعنى فيها يكون على نحو الحقيقة .
و قول المصنف (( ره )) فى حاشية الكفاية , فيما اذا كان المحمول و المحمول عليه كليا و فردا لا فيما اذا كانا كليين متساويين أو غيرهما . أى الحمل الشائع الصناعى يكون مورده فى حمل الكلى على الفرد نحو (( زيد انسان )) , ففى هذا