نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣١٥ - ثمرة النزاع فى النهى عن الضد
الوجوب و مقدماته بل من خواصه و لوازمه , بمعنى أنه لو التفت الامر الى الترك لما كان راضيا به لا محالة و كان يبغضه البتة . (
( و من هنا انقدح ) أى و من قولنا ان المنع من الترك ليس من أجزاء الوجوب و مقوماته بل من خواصه و لوازمه انقدح ( انه لا وجه لدعوى العينية , ضرورة أن اللزوم يقتضى الاثنينية لا الاتحاد و العينية . (
قول صاحب الكفاية ( نعم لا بأس بها ) أى بالعينية ( بأن يكون المراد بها ( أى بالعينية ( أنه يكون هناك طلب واحد , و هو ) أى الطلب الواحد ( كما يكون حقيقة منسوبا الى الوجود و بعثا اليه ) أى الى الوجود ( كذلك يصح أن ينسب الى الترك بالعرض و المجاز و يكون زجرا و ردعا عنه ) أى عن الترك ( فافهم ) .
ثمرة النزاع فى النهى عن الضد
قول صاحب الكفاية ( الامر الرابع يظهر الثمرة فى أن نتيجة المسألة - و هى النهى عن الضد - بناءا على الاقتضاء بضميمة أن النهى فى العبادات يقتضى الفساد ينتج فساده ) أى فساد الضد اذا كان الضد عبادة .
قوله ( و عن البهائى انه أنكر الثمرة , بدعوى أنه لا يحتاج فى استنتاج الفساد الى النهى عن الضد بل يكفى عدم الامر به ) أى بالضد ( لاحتياج العبادة الى الامر . (
قول صاحب الكفاية ( و فيه ) أى يكون فى كلام البهائى (( ره )) اشكال , و هو ( انه يكفى مجرد الرجحان و المحبوبية للمولى كى يصح أن يتقرب به ) أى بمجرد الرجحان ( كما لا يخفى , و الضد بناء على عدم حرمته ) أى عدم حرمة الضد ( يكون كذلك ) أى يكون ذو الرجحان و المحبوبية ( فان المزاحمة على هذا لا يوجب الا ارتفاع الامر المتعلق به ) أى بالضد فعلا ( مع بقائه ) أى بقاء