نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٣٠ - صحة اطلاق اللفظ و ارادة نوعه او صنفه
الى الموضوع . و كذلك اذا أريد نفس الموضوع مع قطع النظر عن المعنى بل أردنا نفس الموضوع و شخصه أيضا تكون القضية مركبة من أجزاء ثلاثة الموضوع و المحمول و النسبة , أما الموضوع و هو شخص اللفظ و أما المحمول و هو لفظ و أما النسبة و هى نسبة هذا المحمول الى ذالك الموضوع لا النسبة التى تكون نسبة الى الحاكى عن الموضوع . فافهم لانه دقيق و بالتأمل لفهمه حقيق .
قوله ( بل يمكن أن يقال : انه ليس أيضا من هذا الباب ما اذا أطلق اللفظ و أريد به نوعه أو صنفه ) الخ .
حاصله يمكن أن يكون من قبيل ايجاد الموضوع لا من قبيل استعمال اللفظ فى المعنى استعمال اللفظ فى نوعه و صنفه , لان الفرد يكون وجود نوعه و صنفه فى الخارج , فعلى هذا يمكن فى مثل (( ضرب فعل ماض )) أن المتكلم أوجد الموضوع ليحمل المحمول عليه , و ان كان من هذا القبيل فلا يكون من قبيل استعمال اللفظ فى النوع و الصنف , بل كان ايجاد الفرد فى الخارج و الحكم عليه بعنوان الفرد الخارجى مع قطع النظر عن تشخص الفرد .
نعم اذا أطلق و أريد به فرد آخر مثله كان من قبيل استعمال اللفظ فى المعنى . مثلا , اذا قلنا (( ضرب فعل ماض )) و أردنا أن مثل هذا مع قطع النظر عن فردية هذا المثال و دخوله فى الكلى فعل ماض يكون لفظه بمنزلة اللفظ و فرد آخر بمنزلة المعنى .
فظهر لك من جميع ما ذكره أن للفظ يكون ثلاثة اطلاقات بواحد منها لا يكون من قبيل استعمال اللفظ فى المعنى , و هو اذا أطلق و أريد به شخصه و باثنين منها يمكن الوجهين , و هو اذا أطلق و أريد به نوعه و اذا أطلق و أريد به فرد مثله يكونان من قبيل استعمال اللفظ فى المعنى بوجه و عدمه بوجه آخر و هو استعماله مع ملاحظة التشخص , فتأمل لانه دقيق .