نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٩٤ - تقسيم الواجب الى النفسى و الغيرى
و الى هذا اشار المصنف (( ره )) بقوله ( نعم ) الواجبات النفسية وصلة الى القوائد , و تلك الفوائد ( و ان كان وجودها محبوبا لزوما ) بحيث كان الداعى الى ايجاب الواجب تحصيل تلك القوائد ( لا أنه حيث كانت ) تلك القوائد ( من الخواص المترتبة على الافعال التى ) صفة الخواص ( ليست تحت قدرة المكلف ( فلا يتمكن من الاتيان بها ( لما كاد يتعلق بها ) أى بتلك الخواص الايجاب , و اذا لم يتعلق بها الايجاب لم تكن الافعال واجبات غيرية , لعدم كون الداعى من ايجاب تلك الافعال الوصلة الى واجب كما ذكرنا .
قلت : ما ذكرتم من أن الواجبات ليست غيرية لعدم دخول الخواص و القوائد تحت القدرة غير مستقيم ( بل هى ) أى الخواص ( داخلة تحت القدرة لدخول أسبابها ) التى هى الافعال ( تحتها ) أى القدرة ( و القدرة على السبب قدرة على المسبب و هو واضح ) و لذا قالوا المقدور بالواسطة مقدور .
( و الا ) فلو لم يكن القدرة على السبب قدرة على المسبب ( لما صح وقوع مثل التطهير و التمليك و التزويج و الطلاق و العتاق الى غير ذلك من المسببات موردا لحكم من الاحكام التكليفية ) لعدم القدرة على المسببات ابتداء , بل المقدور فى التطهير انما هو الغسلات و المسحات و فى البواقى اجراء الالفاظ الخاصة المشتملة على الشرائط , فكما أن هذه موارد للاحكام التكليفية لدخولها تحت القدرة بالواسطة كذلك الاثار و الخواص المترتبة على الواجبات النفسية واجبة لدخولها تحت القدرة بالواسطة . و حيث كانت تلك الخواص واجبة صدق على الواجبات النفسية تعريف الواجب الغيرى , لان الداعى فيها أى فى الواجبات النفسية هو التوصل الى واجب , و حينئذ لم يتم ايراد .
( فالاولى أن يقال : أن الاثر المترتب عليه ) أى على المسبب ( و ان كان لازما الا أن ذا الاثر لما كان معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعله بل و ذم تاركه