نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٧٣ - تقسيم الواجب الى المعلق و المنجز
يحمله على التحمل ) لتلك المقدمات ( الا ذلك ) المقصود البعيد .
قال المحقق الطوسى (( ره )) فى التجريد : و الحركة الى مكان تتبع ارادة بحسبها , و جزئيات تلك الحركة تتبع تخيلات و ارادات جزئية يكون السابق من هذه علة للسابق المعد لحصول حركة أخرى , فتتصل الارادات فى النفس و الحركات فى المسافة الى آخرها . انتهى كلامه رفع مقامه .
فالحاصل من الجواب على هذا الاشكال ان الارادة التكوينية كما تنفك عن المراد كذلك الارادة التشريعية يمكن انفكاكها عن المراد , فلا اشكال فى الواجب المعلق من هذا الحيث .
( و لعل الذى أوقع المحقق ) الطوسى ( فى الغلط ما فرع سمعه من تعريف الارادة بالشوق المؤكد المحرك للعضلات نحو المراد ) فظن ان تحريك العضلة متصل بالفعل الذى هو مقصود أصلى قطعا و الا لكان التحريك لغوا ( و توهم ان تحريكها نحو ) الامر ( المتأخر مما لا يكاد ) يعقل ( و قد غفل عن أن كونه محركا نحوه ) لا يلزم منه التحريك نحو المراد الاصلى , بل قد يكون نحو المراد الاصلى اذا لم تكن له مقدمات و قد يكون نحو مقدمات أى المراد التبعى فيما كان له مقدمات .
فتحصل من كلامنا أنه ( يختلف ) التحريك ( حسب اختلافه ) أى الاختلاف المراد ( فى كونه ) متعلق باختلافه ( مما لا مؤنة له ) أصلا ( كحركة نفس العضلات ( فيما لو كانت بنفسها مقصودة ( أو مما له مؤنة و مقدمات ) سواء كانت ( قليلة أو كثيرة فحركة العضلات ) فى تعريف الارادة ( تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة ) فلا يكون هناك مقدمة أصلا ( أو ) تكون حركة العضلات ( مقدمة له ) أى للمقصود ( و الجامع ) بين الحركتين أن يكون نحو المقصود , سواء كان بمقدمة أم بدونها .
( بل مرادهم من هذا الوصف ) أى الشوق المؤكد المحرك للعضلات