نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٥٧ - تقسيم الواجب الى المطلق و المقيد
و ربما يكون مشروطا ( من غير فرق فى ذلك ) الدليل الذى ذكرناه ( بين القول بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد ) كما يقوله العدلية - أى الامامية يعنى علماء الشيعة ( و القول بعدم التبعية ) كما يقوله الاشاعرة من علماء المسلمين ( كما لا يخفى ( اذ الفرق فى وجود المصلحة و عدمها لا فى تعلق الطلب , اذ الطلب متعلق على كلا القولين لكن العدلية تقول بتبعيته للمصلحة و الاشعرى لا يقول بها .
( هذا موافق لما أفاده بعض المقررين لبحثه بأدنى تفاوت ) يظهر ذلك لمن راجع التقريرات .
قال صاحب الكفاية (( ره )) فيها ( و لا يخفى ما فيه , أما ) فى الدليل الاول و هو ( حديث عدم الاطلاق فى مفاد الهيئة ) فهو مبنى على كون الهيئة من الحروف و كون الموضوع له فى الحروف خاصا , و لا نسلم المقدمة الثانية ( و قد حققنا سابقا ان كل واحد من الموضوع له و المستعمل فيه فى الحروف يكون عاما كوضعها ) الذى هو عام ( و ) قلنا ( انما الخصوصية من قبل الاستعمال كالاسماء ( الذى كان الوضع و الموضوع له و المستعمل فيه عاما فيها ( و انما الفرق ) بينهما فى شرط الواضع و ( أنها وضعت لتستعمل و تقصد بها المعنى بما هو هو ) و فى نفسه ( و الحروف وضعت لتستعمل و تقصد بها معانيها بما هى آلة و حالة ) و مرآة ( المعانى المتعلقات , فلحاظ الالية ) فى الحروف ( كلحاظ الاستقلالية ) فى الاسماء ( ليس من طوارى المعنى ) حتى يكون جزئيا ( بل من مشخصات الاستعمال كما لا يخفى على أولى الدراية و النهى . (
و بهذا - أى بما قلناه من البيان - تبين أن المعنى الحرفى كلى طبيعى قابل للتقييد كما كان المعنى الاسمى قابلا للتقييد .
( و ) حينئذ فنقول فى جواب الشيخ الانصارى (( ره )) القائل بعدم قابلية تقييد الهية : ان ( الطلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق قابل لان يقيد ) و ليس بفرد