نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٥٥ - تقسيم الواجب الى المطلق و المقيد
( و مقيدا ) به ( و هو ) أى كون الواجب المقيد هو (( الاكرام على تقدير المجى , فيكون ) على هذا ( الشرط من قيود المادة ) أى الاكرام ( لا الهيئة ) أى الواجب , كما نسب ذلك - أى رجوع الشرط الى المادة - الى الشيخ الانصارى (( ره (( و الناسب هو صاحب التقريرات ( مدعيا لامتناع ( كونه ) أى الشرط ( من قيود الهيئة واقعا ( فى مقام الثبوت ( و لزومه ) عطف على امتناع ( كونه ) أى الشرط ( من قيود المادة لبا ) بمعنى ان العقل حاكم بلزوم كون الشرط من قيود المادة لا الهيئة - كما أشار اليه بقوله ( مع الاعتراف ) من الشيخ ( بأن قضية القواعد العربية أنه ) أى الشرط ( من قيود الهيئة ظاهرا ) أى بحسب ظاهر اللفظ .
و قوله لما تقدم من أن الامر عند الانحلال يكون مضافا , و مضافا و الحال و سائر القيود يرجع الى المضاف , بل لا يجوز الاتيان بالقيد للمضاف اليه الا مع القرينة كما قال ابن مالك فى ألفيته (( و لا تجز حالا من المضاف له )) أى لا يجوز الاتيان بالحال للمضاف اليه , بل لا يجوز الاتيان له بكل قيد الا أن يكون فى الكلام قرينة بأن هذا القيد حالا كان أو تمييزا أو غيرهما راجع الى المضاف اليه .
( أما امتناع كونه من قيود الهيئة فلانه ) كان هذا الطلب فردا من مطلق الطلب و ( لا اطلاق فى الفرد الموجود من الطلب ) المطلق ( المتعلق بالفعل ) أى المادة ( المنشأ بالهيئة ) اذ هيئة الامر موضوعة بالوضع النوعى العام و الموضوع له الخاص لخصوصيات أفراد الطلب , فالموضوع له و المستعمل فيه فرد خاص من الطلب و لا اطلاق فيه ( حتى يصح القول بتقييده بشرط و نحوه ) من الغاية و الصفة و المقصود أن حال الاطلاق - أى قبل التشخص - لا طلب انشائيا , و بعد الطلب الانشائى المتشخص لا اطلاق حتى يقيد .
و على هذا ( فكلما يحتمل رجوعه الى الطلب الذى يدل عليه الهيئة ) أو مفاد الهيئة هو الطلب ( فهو عند التحقيق راجع الى نفس المادة ) التى هى