نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢٥٣ - تقسيم الواجب الى المطلق و المقيد
مطلقا من جميع الجهات و واجب مشروطا من جميع الجهات ( و الا ) يكن الوصفان اضافيين لم يكن وجه للبحث عن الواجب المطلق أصلا , اذ ( لم يكد يوجد واجب مطلق ) من جميع الجهات ( ضرورة اشتراط وجوب كل واجب ببعض الامور ) و ( لا أقل من الشرائط العامة كالبلوغ و العقل ) لان كل واجب مشروط بالنسبة اليها . و الشرائط العامة هى أربعة البلوغ و العقل و القدرة و العلم .
و على كل حال ( فالحرى أن يقال : ان الواجب مع كل شى ) من مقدماته الذى ( يلاحظ ) الواجب ( معه ان كان وجوبه غير مشروط به ) بأن كان المولى يريد الواجب على كل حال ( فهو مطلق بالاضافة اليه ) أى الى ذلك الشى أعنى المقدمة ( و الا ) يكن كذلك مثل أن كان وجوب الواجب بشرط وجود تلك المقدمة ( فمشروط كذلك ) أى بالاضافة الى تلك المقدمة ( و ان كان ) كل من الواجبين يعنى المطلق بالاضافة و المشروط بالاضافة ( بالقياس الى شى آخر ) من المقدمات ( بالعكس ) أى من حيث الاطلاق و التقييد , فالمطلق مشروط و المشروط مطلق , مثلا تكون الصلاة بالنسبة الى الطهارة واجب مطلق و الحج بالنسبة الى الزاد مشروط , و ان كانت الصلاة بالنسبة الى شى آخر كالوقت مشروطا و الحج بالاضافة الى شى آخر كالسير مطلقا .
( ثم ) ان فى الواجب المشروط نزاعا بنى الشيخ الاعظم الانصارى (( ره (( و بين المصنف صاحب الكفاية عليه الرحمة , و بيان ذلك على النحو المبسوط يتوقف على مقدمة , و هى : ان للامر نحو (( أكرم )) أو (( صل )) هيئة تفيد الوجوب و مادة تكون متعلق الوجوب , فاذا قيد الامر بقيد نحو (( ان جاءك زيد فأكرمه (( أو ( ( اذا دخل الوقت فصل )) كان حتما ظرف الفعل - و هو الاكرام أو الصلاة - فى زمان حصول ذلك الشرط .
اذا تبين ذلك فنقول : مبنى الشيخ - أعنى الانصارى (( ره )) - على أن القيد