نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ٢١٥ - هل يجزى المأمور به الظاهرى عن الواقعى
التكليف و تحقيق متعلقه و كان بلسان تحقق ما هو شرطه ) أى شرط المأمور به ( أو شطره ) أى جزء المأمور به ( كقاعدة الطهارة أو الحلية بل و استصحابهما فى وجه قوى ) أى القوى عند المصنف (( ره )) , لان العلماء اختلفوا فى ثبوت الاستصحاب بذيل رواية (( كل شى طاهر حتى تعلم أنه قدر )) و قوله (( كل شى حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه )) , و القوى عنده (( ره )) ثبوته بهما .
قوله (( ره )) ( و نحوهما ) أى نحو المذكورات نحو مثلا (( كل شى فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه )) ( بالنسبة الى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزى , فان دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط و مبينا لدائرة الشرط و انه أعم من أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية ) أى كأنه يقول أعم من الشروط الواقعية و الظاهرية ( فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل بشرطه بل بالنسبة اليه ) أى الى هذا المورد ( يكون من قبيل ارتفاعه ) أى ارتفاع الشرط , كأنه قال الشارع هذا الشرط مرتفع من هذا المورد فى حال الجهل به فاذا ارتفع الجهل و صار عالما بالشرط يعود و يكون المكلف مكلفا باتيانه ( من حيث ارتفاع الجهل . (
( و هذا بخلاف ما كان منها ) أى من قاعدة الطهارة و الحلية ( بلسان أنه ما هو الشرط واقعا كما هو لسان الامارات ) كخبر العادل بحلية شى أو حرمته , فلا يجرى ( فان دليل حجيته حيث كان بلسان أنه واجد لما هو شرطه الواقعى فبارتفاع الجهل ينكشف أنه لم يكن كذلك ) أى لم يكن واحدا لما هو شرط واقعا ( بل كان لشرطه فاقدا . (
( هذا على ما هو الاظهر الاقوى فى الطرق و الامارات من أن حجيتها ليست بنحو السببية , و أما بناء عليها ) أى و أما بناء على أن حجية الامارات و الطرق تكون بنحو السببية و أن فى نفسها مصلحة الواقع و فيها حصول غرض الواقع و ان