نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٩٧ - المراد من الاقتضاء الاقتضاء بالعلية
لتخصيص النزاع بما اذا أتى بالعبادة بقصدهما , فيخرج عن مورد النزاع ما اذا أتى بالعبادة بدونها مع أنه من موضع النزاع .
( و ) مع ( عدم اعتباره عند من اعتبره الا فى خصوص العبادات لا مطلق الواجبات ) هذا اشكال ثان على كون المراد من كلمة (( وجهه )) فى العنوان الوجوب أو الندب . و حاصله انه لو كان المراد من وجهه خصوصهما لزم خروج التوصليات عن محل النزاع , اذ النزاع يصير مختصا بالعبادة اذ المعنى يكون كذلك الاتيان بالمأمور به مع قصد الوجوب أو الندب يصير مقتضيا للاجزاء .
و من البديهى أن المأمور به الذى لا يقصد فيه أحدهما خارجا ( لا وجه لاختصاصه بالذكر ) خبر لقوله (( فانه مع )) الخ .
و التقدير ( فانه مع عدم اعتباره عند المعظم لا وجه لاختصاصه بالذكر ) و هذا اشكال ثالث . و حاصله ان ذكر هذا القيد ( على تقدير الاعتبار ) أى اعتبار قصد الوجه فى العبادة دون سائر القيود من القربة و غيرها لا وجه له , و حين أبطلنا كون المراد من قيد لوجهه خصوص الكيفية الشرعية و كون المراد منه خصوص الوجوب و الندب ( فلابد من ارادة ما يندرج فيه من المعنى و هو ما ذكرناه ) و هو قوله (( ره )) قبل هذا ( أحدها الظاهر أن المراد من وجهه فى العنوان هو النهج الذى ينبغى ان يؤتى به على ذلك النهج شرعا و عقلا ) الخ . ( لا خصوص الكيفية المعتبرة فى المأمور به شرعا ) الخ .
المراد من الاقتضاء الاقتضاء بالعلية
ثم قال (( ره )) ( الظاهر أن المراد من الاقتضاء ههنا الاقتضاء بنحو العلية و التأثير لا بنحو الدلالة و الكشف ) فيكون الاتيان حينئذ علة تامة للسقوط ( لا ( أن المراد من الاقتضاء هو الاقتضاء ( بنحو الكشف و الدلالة ) حتى يكون الاتيان