نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٩٦ - مبحث الاجزاء
( خصوص الكيفية المعتبرة فى المأمور به شرعا ) فقط بحيث لا يشمل الخصوصيات العقلية ( فانه ) علة لقوله (( لا خصوص الكيفية )) الخ ( عليه ) أى على أن يكون المراد بوجهه خصوص الكيفيات الشرعية ( يكون ) قيد ( على وجهه قيدا توضيحيا ) فيكون تأكيدا بخلاف ما لو كان قيد على وجهه أعم من العقلى و الشرعى لانه يكون حينئذ تأسيسا و التأسيس خير من التأكيد .
وجه ذلك أن ذكر المأمور به يشمل القيود الشرعية , فلو كان قيد على وجهه لافادة هذا فقط كان مستغنى عنه بخلاف القيود العقلية فان ذكر المأمور به لا يغنى عنها ( و هو بعيد ) أى كون القيد توضيحيا بعيد لا يصار اليه بدون الضرورة ( مع أنه ) بناء على كون المراد من القيد الكيفيات الشرعية فقط ( يلزم ) محذور آخر و هو ( خروج التعبديات عن حريم ) هذا و ( النزاع ) الواقع فى الاجزاء ( بناءا على ) المذهب ( المختار كما تقدم من أن قصد القربة من كيفيات العبادة عقلا لا من قيود المأمور به شرعا ) و ذلك لان الاتى بالمأمور به العبادى مع جميع الاجزاء و الشرائط الشرعية يصدق أنه أتى بالمأمور به على وجهه , مع ان هذا لا يقتضى الاجزاء قطعا اذا كان بدون قصد التقرب اذا لم يكن مقتضيا للاجزاء اجماعا لا معنى لكونه محل النزاع بين القوم فى الاجزاء و عدمه .
ثم انما قيده المصنف بقوله ( على المختار ) لانه على قول من يرى كون قصد التقرب من كيفية المأمور به تكون العبادة داخلة فى مورد النزاع لشمول العنوان لها .
( و لا الوجه ) عطف على قوله (( لا خصوص الكيفية المعتبرة )) الخ . يعنى ليس المراد من كلمة وجهه فى العنوان خصوص الوجه ( المعتبر عند بعض الاصحاب ) أى الوجوب و الندب ( فانه مع عدم اعتباره عند المعظم ) لا وجه لاخذه فى عنوان النزاع عند الكل , اذا لو كان المراد من الوجه الوجوب و الندب كان هذا القيد فى العنوان زائدا عند من لا يشترط قصدهما فى العبادة و موجبا