نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٤٠ - مفهوم المشتق بسيط غير مركب
كان ثبوت المقيد أيضا ممكن الثبوت , فما تبدل القضية الممكنة بالقضية الضرورية فلا يرد اشكال الانقلاب .
و قال صاحب الكفاية ( و يمكن أن يقال : ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب , فان المحمول ان كان ذات المقيد و كان القيد خارجا و ان كان التقيد داخلا بما هو معنى حرفى فالقضية لا محالة تكون ضرورية , ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذى يكون مقيدا بالنطق للانسان و ان كان المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا , فقضية الانسان ناطق تنحل فى الحقيقة الى قضيتين : احداهما قضية الانسان انسان و هى ضرورية , و الاخرى قضية الانسان له النطق و هى ممكنة . و ذلك لان الاوصفا قبل العلم بها اخبار , كما أن الاخبار بعد العلم بها أوصاف , فعقد الحمل ينحل الى القضية كما أن عقد الوضع ينحل الى قضية مطلقة عامة عند الشيخ , نحو (( الانسان ناطق )) أى ناطق بالفعل و قضية ممكنة عند الفارابى نحو (( الانسان ناطق بالامكان )) . فتأمل . (
و حاصل ما أجاب به صاحب الكفاية (( ره )) عما أورده الفصول (( ره )) على الوجه الثانى و هو اعتبار الشى فى المشتق نحو (( الانسان ناطق )) أى الانسان شى له النطق , و هو قوله ( و يمكن أن يقال : ان عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب ) الخ . هو أن كون القيد أمرا ممكنا فى حد ذاته لا يضر بدعوى الانقلاب , لان المحمول فى مثل قولنا (( الانسان انسان له الضحك (( ان كان هو الانسان المقيد بالضحك على نحو أن يكون القيد خارجا و التقيد - أى الخصوصية الحاصلة منه - داخلا فالقضية ضرورية .
( و ان كان التقيد داخلا بما هو معنى حرفى فالقضية لا محالة تكون ضرورية ضرورة ضرورية ثبوت الانسان الذى يكون مقيدا بالنطق للانسان و ان كان المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا ) بمعنى كان المحمول ذات المقيد مع