نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٣٧ - مفهوم المشتق بسيط غير مركب
فى الذاتى و هو الفصل , أى الناطق .
و أما المحذور الثانى و هو انقلاب القضية الممكنة بالقضية الضرورية لانه لو قلنا (( الانسان ضاحك أو كاتب بالقوة )) و اعتبرنا فى المشتق ما صدق عليه الشى و هو الذات أو انسان فتصير القضية الممكنة قضية ضرورية و هى الانسان ذات أو الانسان له الكتابة و الضحك , لان ثبوت الذات و الانسانية للانسان ضرورى , فانقلبت القضية الممكنة و هى الانسان ضاحك أو كاتب بالقوة و بالامكان بالقضية الضرورية و هى الانسان ذات أو الانسان كاتب أو ضاحك , أى ذات له الكتابة و الضحك .
و قد أورد عليه فى الفصول بما ملخصه على ما نقل عنه صاحب الكفاية : بأنه يمكن أن نختار الشق الاول و يدفع الاشكال بكون الناطق فصل على عرف المنطقيين حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات و ذلك لا يوجب و صفة لغة كذلك .
فحاصل كلام صاحب الفصول (( ره )) رجع الى هذا المطلب , و هو أنه نختار الوجه الاول , و هو اعتبار مفهوم الشى فى مفهوم الناطق و نقول : ان المنطقيين انما اعتبروا الناطق فصلا للانسان مجردا عن الذات , و ذلك لا يوجب أن يكون لغة أيضا كذلك . و عليه فاذا اخترنا اعتبار مفهوم الشى فى مفهوم الناطق لم يلزم دخول العرض العام فى الفصل المنطقى حتى يلزم محذور دخول العرض العام و هو شى فى الذاتى و هو الفصل , بل يلزم دخول العرض العام فى معنى الناطق لغة , و هو مما لا محذور فيه عقلا .
و قد أجاب صاحب الكفاية ( بأن من المقطوع أن المنطقيين قد اعتبروا مثل الناطق فصلا بلا تصرف فى معناه أصلا ) و جعلوه مع اجماله معرفا للانسان و قالوا (( الانسان حيوان ناطق )) و (( الفرس حيوان صاهل )) و (( الحمار حيوان