نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١١ - تعريف المسائل
من القضايا جمعها اشتراكها فى الدخل فى العرض الذى لاجله دون هذا العلم فان ( و ظهر لك أن تمايز العلوم يكون باختلاف الاغراض الداعية الى التدوين لا الموضوعات و لا المحمولات , و الا كان كل باب بل كل مسألة من كل علم علما على حدة كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمل , فلا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد , كما لا يكون وحدتهما سببا لان يكون من الواحد . (
مثلا : لو كان الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول سببا لتعدد العلم يلزم أن يكون (( زيد قائم )) و علما و (( عمرو ضارب )) علما , أو المبتدأ مرفوع و المفعول منصوب كلها علوما متعددة لاختلاف الموضوع و المحمول فى المذكورات .
هذا بالنسبة الى اختلاف الموضوع و المحمول , و هكذا اذا كان الموضوع واحدا كالكلمة و الكلام مثلا فى علم الصرف و النحو يلزم أن يكون كل كلمة أو كل كلام علما على حدة , و ليس كذلك , لان اختلاف الاغراض و المهمات يفرق بين العلوم و يجعل شيئا واحد من علم تارة بسبب غرض و أخرى علم آخر بسبب غرض آخر , و لذا قال (( ره )) : ان تمايز العلوم يكون باختلاف الاغراض الداعية الى التدوين لا الموضوعات و لا المحمولات - الخ .
قوله ( كما لا يكون وحدة الموضوع أو المحمول سببا لان يكون من الواحد ( حاصله كما علمت أن تعدد الموضوع و المحمول لا يكون سببا لتعدد العلوم و الا كان كل باب بل كل مسألة من كل علم علما على حدة , كذلك لا يكون وحدة الموضوع أو المحمول سببا لان يكون ذلك الموضوع أو المحمول علما واحدا .
مثلا : كلمة (( الخمر )) اذا سمعنا من قائل يقول (( الخمر حرام )) تارة نبحث فيها من حيث مادتها أنها تكون من المعتلات أم غير المعتلات أم غير المعتلات , و أخرى نبحث