نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٠٩ - اختلاف مبادى المشتقات
هذه الاختلافات المذكورة اختلافا فى دلالة المشتقات بحسب الهيئة أصلا كما عن صاحب الفصول و الفاضل التونى رحمهما الله , و كذا لا يوجب ذلك تفاوتا فى الجهة المبحوث عنها التى هى كيفية دلالة الهيئة و انها أعم من المتلبس أم لا كما لا يخفى .
غاية الامر انه يختلف التلبس به - أى بالمبدأ - فعلا و لو لم يكن مشتغلا بالمبدأ لو أخذ المبدأ حرفة أو ملكة , فالمجتهد و البقال متلبسان بالمبدأ و لو فى حال النوم , اذ ليس المراد بالبقال بائع البقل فعلا و لا بالمجتهد الذى كادح فى الاستنباط حالا بل من حرفته بيع البقال و من له قوة الاستنباط - من البديهى تلبس النائم بهما - أى بيع البقل و من له قوة الاستنباط و لو لم يتلبس بالاجتهاد و بيع البقل فى الحال - أى حال الاسناد أو انقضى المبدأ الفعلى عنه - أى عن ذى الملكة و الحرفة - بأن باع و اجتهد فى الزمان السابق فيكون التلبس بالمشتق غير فعلى بل مما مضى أو يأتى لو أخذ المبدأ فعليا كالضارب فانه غير متلبس بالضرب حال النطق لو انقضى عنه الضرب .
فظهر بالتأمل فى جميع الموارد التى ذكرناها لك انه لا يتفاوت فى الجهة المبحوث عنها أنحاء التلبسات و أنواع التعلقات , كما أشار صاحب الكفاية عند قوله : (( رابعها )) أى الرابع من الامور التى ينبغى التنبيه عليها ( هو أن اختلاف المشتقات فى المبادى . (
الى أن قال (( ره )) ما هذا لفظه ( لا يوجب اختلافا فى دلالتها ) أى فى دلالة المشتقات ( بحسب الهيئة أصلا و لا تفاوت فى الجهة المبحوث عنها كما لا يخفى ) ألخ .
قال المصنف (( ره )) فى القوائد : رابعها - أنه ليس اختلاف المشتقات فى الدلالة على التلبس بالمبدأ فعلا تارة و استعدادا و قوة و أخرى بحسب الهيئة بل