نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٠٧ - امتياز الحروف عن الاسم و الفعل
فان الشىء ما لم يتشخص لم يوجد و ان كان بالوجود الذهنى , فافهم و تأمل فيما وقع فى المقام من الاعلام ) قدس الله أسرارهم ( من الخلط و الاشتباه ) بين ما يتولد من الاستعمال و ما هو من مقومات الموضوع له .
( و توهم كون الموضوع له أو المستعمل فيه الحروف خاصا بخلاف ما عداه ) أى ما عدا الحروف ( فانه عام ) .
( و ليت شعرى ان كان قصد الالية فيها ) أى فى الحروف ( موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه ) أى فيما عدا الحروف ( موجبا له ) أى لجزئية المعنى ( و هل يكون ذلك الا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر فى الموضوع له و لا المستعمل فيه بل فى الاستعمال فلم لا يكون فيها ) أى فى الحروف ( كذلك ) أى فى الحروف يكون الجزئية قيدا للاستعمال كغيرها .
( كيف و الا لزم أن يكون معانى المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية لكونها ) أى الجزئيات الخارجية ( على هذا كليات عقلية والكلى العقلى لا موطن له الا الذهن , فالسير و البصرة و الكوفة فى (( سرت من البصرة الى الكوفة )) لا يكاد يصدق على السير و البصرة و الكوفة لتقيدها بما اعتبر فيه القصد فيصير عقلية ) أى كليا عقليا فيستحيل انطباقها - أى انطباق العقلى - ( على الامور الخارجية . (
لم ذكر (( ره )) فى الحاشية كلمات مقيدة نذكرها بعينها : (( ثم انه قد انقدح بما ذكرنا أن المعنى بما هو معنى اسمى و ملحوظ استقلالى أو بما هو معنى حرفى و ملحوظ آلى كلى عقلى فى غير الاعلام الشخصية و فيها جزئى كذلك )) أى فى الاعلام الشخصية جزئى شخصى (( و بما هو هو أى بلا أحد اللحاظين كلى طبعى أو جزئى خارجى )) تمت الحاشية .
( و بما حققناه يوفق بين جزئية المعنى الحرفى بل الاسمى و الصدق على