نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٠٦ - امتياز الحروف عن الاسم و الفعل
استطراديا أردت أن أجرى الاستطراد فى الاسم و الحرف لاجل أن يكون الاستطراد مطردا فى تمام الاقسام - أى الاسم و الحرف - و لذا قال فى الكفاية :
( فاعلم انه و ان اشتهر بين الاعلام أن الحرف ما دل على معنى فى غيره و قد بيناه فى الفوائد بما لا مزيد عليه الانك عرفت فيما تقدم عدم الفرق بينه ( أى الحرف ( و بين الاسم بحسب المعنى و أنه ) أى المعنى ( فيهما ) أى فى الحرف و الاسم ( ثم يلحظ فيه الاستقلال بالمفهومية و لا عدم الاستقلال بها ( أى بالمفهومية ( و انما الفرق هو أنه ) أى الحرف ( وضع ليستعمل و أريد منه ( أى من الحرف ( معناه حالة لغيره ربما هو فى الغير و وضع غيره ) أى غير الحرف و هو الاسم ( ليستعمل و أريد منه معناه بما هو هو ) أى مستقلا .
( و عليه يكون كل من الاستقلال بالمفهومية و عدم الاستقلال بها انما اعتبر فى جانب الاستعمال لا فى المستعمل فيه ليكون بينهما ) أى بين الحرف و غيره ( تفاوتا بحسب المعنى , فلفظ الابتداء لو استعمل فى المعنى الالى و لفظة من فى المعنى الاستقلالى لما كان مجازا أو استعمالا له فى غيرما وضع له و ان كان بغير ما وضع له فالمعنى فيهما فى كليهما ) أى الحرف و الاسم ( و فى نفسه كلى طبيعى ) لان المفهوم أخذ فى الحرف و الاسم لا بشرط .
و الكلى الطبيعى عبارة عن نفس الطبيعة لا بشرط الشى كما فى ما نحن فيه , لان المعنى الحرفى و الاسمى أخذا بما هو هو مع قطع النظر عن الائية و الاستقلالية , لان عدم الاستقلال فى الحروف و الاستقلال فى الاسماءآت من جانب الاستعمال و الا ليست الطبيعة مقيدة بهما .
( يصدق على كثيرين و مقيدا باللحاظ الاستقلالى أو الالى كلى عقلى ) لان نفس الماهية مقيدة و الماهية المقدية كذلك لا موطن لها الا فى الذهن أى فى العقل ( و ان كان بملاحظة أن لحاظ وجوده ذهنا ) أى فى الذهن ( كان جزئيا ذهنيا ,