نهاية الوصول في شرح کفاية الاصول - الجلیلي، مصطفی - الصفحة ١٠٤ - الامر و النهى لا يدلان على الزمان
من الزمانيات أيضا خصوصية تدل على وقوع الفعل فى الزمان نحو (( ضرب زيد )) و (( نصر بكر )) تكون خصوصية تدل على وقوع الضرب , و النصر فى زمان ما من الازمنة , لكن هذه الدلالة ليست من قبل كون الزمان يكون جزء لمعنى الفعل لان الزمانيات لابد و أن تقع فى الزمان .
فتكون الدلالة من قبل خصوصية أخرى كما أدعن بها صاحب الكفاية بقوله ( نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضى و المضارع خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة فى الزمان ) الخ .
قوله ( و يؤيده أن المضارع يكون مشتركا معنويا بين الحال و الاستقبال , و لا معنى له الا أن يكون له خصوص معنى صح انطباقه على كل منهما لا أنه يدل على مفهوم زمان يعمهما , كما أن الجملة الاسمية كزيد قائم يكون لها معنى يصح انطباقه على كل واحد من الازمنة ) أى قائم فى الحال أوفى الاستقبال أو قام فى الماضى , لكن هذا المعنى و الخصوصية يأتى من قبل نفس الجملة لا من الفعل الواقع فيها كما لا يخفى .
( مع عدم دلالتها على واحد منهما ) أى من الازمنة ( اصلا فكانت الجملة الفعلية مثلها ) أى مثل الجملة الاسمية فى عدم دلالتها على واحد من الازمنة .
قوله ( و ربما يؤيد ذلك ) أى ربما يؤيد ذلك الذى ذكرناه من اشتمال الفعل على خصوصية تنطبق على الزمان الزاما لا كون الزمان جزءا لمدلوله أى لمدلول الفعل تضمنا ( ان الزمان الماضى فى فعله ) أى فى الفعل الماضى كضرب و زمان الحال أو الاستقبال فى الفعل ( المضارع ) كيضرب ( لا يكون ) ذلك الزمان المدلول عليه بفعل الماضى أو المضارع ( ماضيا ) و ذاهبا قبل زمان النطق أو واقعا فى زمان النطق ( حقيقة لا محالة ) أى دائما و حقيقة لا محالة قيد لقوله (( ره (( المنفى , و هو ( لا يكون ماضيا حقيقة لا محالة . (