المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - ضابط المكيل والموزون الذين يحرم الربا فيهما مع اختلاف الأزمنة والأمكنة فيهما
بتحريم تلك المنفعة حتّى لمن لا ينتفع بتلك العين ولا يتعارف عندهم ذلك.
وبالجملة: فمصحح التعبير عن حرمة الفعل بحرمة العين هو مناسبة الفعل الخاص للعين المعيّنة عند طائفة؛ فلا يكون لمناسبة الفعل عند كلّ طائفة مدخل في تحريم ذاك الفعل عليها، بل الموضوع هو الفعل المناسب عند بعض فيحرم على الكلّ، فلاحظ.
ثمّ إنّه يمكن أن يفصل في إطلاق حكم الأعيان لمناسباتها الحديثة، بل المعلوم مناسبتها جديداً بين ما إذا كان الحكم صادراً من مصادر التشريع ابتداءً وبين ما إذا كان صادراً بعد السؤال، ففي الثاني ينصرف الحكم إلى خصوص المناسبات القديمة بل المعلوم مناسبتها سابقاً، فإنّه الذي يقع مورداً للسؤال لأنّه مورد الابتلاء. وأمّا المناسبات الحديثة بل المعلومة حديثاً فليس منظوراً للسائل. وبهذا يمتاز الحكم القرآني بل الأحكام الصادرة من الأئمّة عليهم السلام ابتداءً عن غيرها.
ولكن الظاهر عدم الفرق في اعتبار الإطلاق بين المسبوق بالسؤال وغيره ما لم تقم قرينة خاصّة على ذلك؛ فإنّ السؤال وإن قارن الاعتقاد بعدم اندراج مورد خاصّ تحته لخروجه عن الموضوع المفروض، ولكنّه لا يوجب تقييد السؤال بغير ذلك المورد، فهو كما لو سأل عن حكم النهار معتقداً دخول الليل وانقضاء النهار أو بالعكس. وهكذا سائر الموضوعات ممّا لا أثر لاعتقاد تحقّقها أو انتفائها في ترتّب الحكم، وإنّما للعقيدة تأثير في انكشاف اندراجها في موضوع الحكم وعدمه. فلو سأل عن حكم الحيّ معتقداً كون زيد ميّتاً بذبح ونحوه، لا ينافي ذلك اندراج زيد تحت حكم السؤال لمن اعتقد حياة زيد؛ لعدم كونه مذبوحاً بنظره. فكذا لو سأل عن حكم الحيّ معتقداً لموت الميّت الدماغي، فإنّه لاينافي ترتّب ذاك الحكم على هذا المورد.
وبالجملة: فموارد الاشتباه في المفهوم كموارد الاشتباه في الموضوع لا تؤثّر في