المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - دعوى الإجماع على عدم جواز ترقيع عضو بالبدن
وفي النهاية: «ومن قطع شحمة اذن إنسان فطلب منه القصاص فاقتصّ له فعالج اذنه حتّى التصق المقطوع بما انفصل عنه، كان للمقتصّ منه أن يقطع ما اتّصل به من شحمة اذنه حتّى يعود إلى الحال التي استحقّ لها القصاص. وكذلك القول فيما سوى ذلك من الجوارح والأعضاء» [١].
وفي جواهر الفقه لابن البرّاج: «إذا قطع رجل اذن آخر فأخذها المجنيّ عليه وألصقها فالتصقت بمكانها في الحال هل له قصاص مع ذلك أم لا؟
الجواب: له القصاص؛ لأنّ القصاص وجب بالإبانة، والإبانة قد حصلت، وليس لإلصاقها تأثير في إسقاط؛ لأنّها ميتة قد ألصقها بنفسه، وذلك ممّا يلزم إزالته عن نفسه، وقد ذكرنا ذلك فيما يتعلّق بالصلاة من المسائل.
مسألة: المسألة وقال الجاني: إن اريد القصاص منّي فأزيلوا القطعة التي ألصقها، هل له ذلك أم لا؟ وهل يمنع من القصاص حتّى يزال ذلك أم لا؟
الجواب: قد بيّنا أنّ هذه القطعة يجب إزالتها قسراً، أراد ذلك الجاني أم لم يرده، وأمّا المنع بذلك من القصاص فلا يصحّ؛ لأنّا قد بيّنا أنّ القصاص وجب بالإبانة، والإبانة قد حصلت» [٢].
وقال في القواعد: «ولو أبان الاذن فألصقها المجنيّ عليه فالتصقت بالدم الحارّ وجب القصاص. والأمر في إزالتها إلى الحاكم، فإن أمن من هلاكه وجب إزالتها وإلّا فلا. وكذا لو ألصق الجاني اذنه بعد القصاص لم يكن للمجنيّ عليه الاعتراض.
ولو قطع بعض الاذن ولم يبنه فإن أمكنت المماثلة في القصاص وجب وإلّا فلا.
ولو ألصقها المجنيّ عليه لم يؤمر بالإزالة، وله القصاص» [٣].
[١] نفس المصدر: ١٣٣.
[٢] نفس المصدر ٢٤: ١٥٥.
[٣] نفس المصدر ٢٥: ٥٧٧.