المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الوجه الثاني ما تضمّن أنّ القرآن يجري مجرى الشمس والقمر
وأنّه مقرّر لجميع الأزمنة وأنّ من مصاديق مفاهيم القرآن ما لم يكن سابقاً.
١- ففي رواية محمّد بن موسى الرازي عن أبيه المروي عن عيون أخبار الرضا عليه السلام قال: ذكر الرضا عليه السلام يوماً القرآن فعظّم الحجّة فيه والآية المعجزة في نظمه فقال: «هو حبل اللَّه المتين وعروته الوثقى وطريقته المثلى؛ المؤدّي إلى الجنّة، والمنجي من النار؛ لا يخلق من الأزمنة ولا يغث على الألسنة؛ لأنّه لم يجعل لزمان دون زمان بل جعل دليل البرهان وحجّة على كلّ إنسان، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد» [١].
٢- وفي رواية إبراهيم بن العبّاس المرويّة عن العيون عن الرضا عليه السلام عن أبيه عليه السلام: إنّ رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام: ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلّا غضاضة؟
فقال: «لأنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس، فهو في كلّ زمان جديد وعند كلّ قوم غضّ إلى يوم القيامة» [٢].
٣- وفي رواية الفضل بن يسار قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الرواية: ما من القرآن آية إلّاولها ظهر وبطن؟ قال: «ظهره وبطنه تأويله؛ ومنه ما قد مضى ومنه ما لم يكن؛ يجري كما تجري الشمس والقمر؛ كلّما جاء تأويل شيء يكون على الأموات كما يكون على الأحياء؛ قال اللَّه: وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِى الْعِلْمِ [٣] نحن نعلمه» [٤].
٤- وفي رواية سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال: «للقرآن تأويل يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر؛ فإذا جاء تأويل شيء منه وقع،
[١] بحار الأنوار ١٧: ٢١٠، الباب ١ من معجزاته صلى الله عليه و آله، الحديث ١٦.
[٢] نفس المصدر، الحديث ١٨.
[٣] سورة آل عمران الآية ٧.
[٤] الوسائل ١٨: ١٤٥، الباب ١٣ من صفات القاضي، الحديث ٤٩.