المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - الوجه الأوّل جملة من النصوص الوافرة فاقت حدود التواتر أضعافاً
عندنا. أضف إلى ذلك أنّ في التعاليم والمعارف هو حكم ظرف الشكّ في الحكم الواقعي من براءة أو استصحاب أو نحوهما من القواعد الاصوليّة وكذا الفقهيّة من حديث لا تعاد المعروف وغيره من القواعد الفقهيّة المقرّرة والتي هي- أي الاصول- أيضاً أحكام واقعيّة في ظروفها.
ثمّ إنّ هناك طائفة من النصوص دلّت على اشتراك الأحكام بين جميع الخلق بل اشتراكها بين النبيّ والامّة إلّاما اختصّ بالنبيّ صلى الله عليه و آله.
ونحن لم نستدلّ بهذه النصوص لحجّية العمومات والإطلاقات في هذه الأعصار لما استجد من المصاديق؛ لكونها بصدد إثبات ما ثبت في فرد من صنف من الامّة في حقّ تمام ذلك الصنف؛ والبحث الآن في اتّحاد الصنف في المصاديق الجديدة مع المصاديق القديمة.
بيان ذلك: أنّ مفهوم قاعدة الاشتراك هو أنّه لو ثبت في حقّ المسافر بشرائط خاصّة أنّه يقصر في صلاته عمّ الحكم هذا كلّ مسافر بتلك ا لشرائط ولا يختصّ الحكم بالمشافه به ولا بالحاضر في عصر التشريع.
وأمّا إذا ثبت حكم في حقّ شخص ولم يعلم كون ثبوته بأيّ ملاك وأيّ مناط ليعمّ غيره، من الصنف المشترك معه في الخصوصيّات، لم يكن ثبوته في حقّ الآخرين مقتضى قاعدة الاشتراك.
ومن يحسب اختصاص العمومات بالمصاديق المعاصرة للتشريع ولا تشمل المستجدّات من المصاديق لا يرى وحدة في الصنف بين المصداقين.
مثلًا من يخص حكم المسافر ثمانية فراسخ بالأسفار السابقة التي كانت تقع بالوسائط المناسبة لتلك الأعصار، يرى كون المسافر بالوسائط الحديثة مغايراً لذاك مغايرة المسافر ثمانية فراسخ مع المسافر أربعة فراسخ. ولا قاعدة تقتضي الاشتراك في الحكم بين الأصناف المتغايرة.