المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤ - النقطة الثانية أدلّة قصور إطلاق أدلّة الأحكام عن شمول المصاديق الجديدة وردّها
حديثة أو لم تحدث بعد.
فالميتة هي ما عدمت الحياة سواء كان ذلك بذبحٍ بسكّين أو بقنابل ذرّية أو أسلحة فتّاكة أخرى لم تحدث بعد.
ياترى أنّ العرف القديم لا يعتبر- بناءً على نفس وضعه- لفظة «الميتة» شاملة لمثل هذه المصاديق الحديثة ويرى وضعه قاصراً عن شمولها؟ ما أظنّك تحتمل ذلك فضلًا عن أن تظنّ.
وقس على ما ذكرنا بقيّة موارد الأوضاع والألفاظ والمصاديق تجد صدق ما ادّعيناه.
نعم، ربما يشكّ في شمول بعض الألفاظ لبعض الموارد كالأمّ لذات الرحم المستأجرة؛ ولكن ليس هذا لمجرّد كون هذه مصداقاً جديداً، بل لكون المعنى الوضعي للأمّ هو ما يقصر عن شمول مثل هذه ولو احتمالًا.
الوجه الخامس: هو أنّ شمول العموم والإطلاق لفرد هو فرع إمكان التخصيص والتقييد بغيره، وهو موقوف على عدم كون التخصيص مستهجناً، مع أنّ تخصيص العمومات بغير المصاديق الجديدة مستهجن، وهو يستلزم قصور العمومات عن شمولها.
ألاترى أنّه من المستهجن أن يقول الشارع في عصره: المسافر بغير السيّارات والطائرات ثمانية فراسخ يقصّر، فيما كان الحكم الواقعي مقيّداً.
وفيه: أوّلًا: إمكان التقييد وعدم استهجانه فيما إذا أخبر بوجود وسائل حديثة للسفر.
وثانياً: إمكان الوصول إلى النتيجة ببيان آخر، كأن يقول: المسافر مسيرة يوم يقصّر، وهذا شامل للأسفار القديمة والحديثة فيما كان الموضوع ذلك.