المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٧ - عدّة من أحكام النسب
فتدلّ على أنّ الاستمناء المحرّم مع صبّ النطفة في الرحم محرّم، فهو من قبيل الكبرى والضرورة بشرط المحمول، ويكفي مصداقاً له مثل الزنا أو وطء الحائض.
وبتعبير آخر يستفاد منالخبر أنّالإفراغيقع على وجهين، وأمّا تعيين المحرّم لا، إلّا أن يكون حراماً، تمييزاً للمرأة أي امرأة محرّمة؛ نظراً إلى تساوي المصدر في المؤنّث والمذكّر.
ويمكن أن يورد عليه: باحتمال كون المراد حرمة التلذّذ بالإنزال في مثل الزنا، كما تقدّم في الخبر السابق.
السادس: خبر إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الزنا شرّ أو شرب الخمر؟ وكيف صار في شرب الخمر ثمانون وفي الزنا مائة؟
فقال: «يا إسحاق! واحد، ولكن زِيدَ هذا لتضييعه النطفة، ولوضعه إيّاها في غير موضعه الذي أمره اللَّه عزّوجلّ به» [١].
ولو تمّت دلالته إلّاأنّ سنده ضعيف.
فتحصّل: أنّ العمدة في الدلالة هي ما تقدّم من الآية؛ وغيرها لو تمّت دلالته فهو مؤيّد.
ويمكن الاستدلال لحرمة تلقيح الأجنبيّة في المسألة في الجملة، ببعض النصوص الواردة في بعض أحكام الأنساب.
عدّة من أحكام النسب
عدّة من أحكام النسب
المستفاد من تلك النصوص فيما يتعلّق بالأنساب عدّة أحكام، نتعرّض لها ليتّضح ما هو المرتبط منها بالمقام:
الأوّل: عدم جواز إثبات النسب على خلاف موازين الشرع- والتي هي مبنيّة على موازين العرف- ما لم يثبت اصطلاح خاصّ للشارع في مورد، كما ادُّعي
[١] الوسائل ١٤: ٢٦٧، الباب ٢٨ من النكاح المحرّم، الحديث ٤.