المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٨ - عدّة من أحكام النسب
ونسب إلى المشهور في ولد الزنا، وأنّه منفيّ شرعاً عن أبويه.
مثلًا: الولدمنسوب إلى أبيه عرفاً وشرعاً؛ فلا يجوز التبنّي على ما هو المتعارف من أخذ الولد المجهول النسب أو الفاقد للأبوين لموت وغيره، ونسبته إلى آخذه.
ويدلّ عليه:- مضافاً إلى قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ الَّائِى تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى السَّبِيلَ\* ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِى الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً [١]. ومضافاً إلى كلّ ما دلّ على موازين الأنساب بحسب الثبوت- عدّة من الروايات: منها: ما تضمّن المنع من نسبة شخص إلى غير أبيه.
١- فعن المثنّى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «وجد في قائم سيف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صحيفة: إنّ أعتى الناس على اللَّه، القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن ادّعى لغير أبيه فهو كافر بما أُنزل على محمّد صلى الله عليه و آله...» الحديث [٢].
٢- وفي مرسل تحف العقول عن النبيّ صلى الله عليه و آله في خطبة حجّة الوداع أنّه قال: «أيّها الناس إنّ اللَّه قد قسم لكلّ وارث نصيبه من الميراث، ولا تجوز وصيّة لوارث بأكثر من الثلث؛ والولد للفراش وللعاهر الحجر، من ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين» [٣].
الثاني: عدم جواز نفي نسب محقّق ثبوتاً على الموازين الشرعيّة، أو ثابت شرعاً عند الشكّ.
ويدلّ عليه أوّلًا: ما دلّ على ميزان الأنساب:
[١] سورة الأحزاب الآيتان ٤ و ٥.
[٢] الوسائل ١٩: ١١، الباب ٤ من القصاص في النفس، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٧٦، الباب ١٦ من أحكام الوصايا، الحديث ١٤.