المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥ - حقيقة الفسخ والأصل فيها
ويؤيّده مرسلة معاني الأخبار: «من اشترى محفلة فليرد معها صاعاً» [١]. والمحفلة: الشاة المصراة.
وقد يجمع بين الخبرين بحمل الثاني على الاستحباب، فلا يجب ردّ بدل نماء المبيع بعد الفسخ.
حقيقة الفسخ والأصل فيها
حقيقة الفسخ والأصل فيها
لتفصيل المقال في المسألة مقام آخر، ولكن مجمل القول في ذلك هو أنّ الفسخ عبارة عن إلغاء المعاملة الواقعة، وكان الإنشاء في المعاملة متضمّناً للتأثير من حينها إلى حين الفسخ، كما أنّ مقتضاه التأثير بعد زمان الفسخ لو لم يفسخ، فينبغي أن يكون الفسخ مؤثّراً في نقض أثر المعاملة طرّاً، لا نقض أثرها بلحاظ ما بعد الفسخ خاصّة.
لا أقول: إنّ مقتضى الفسخ هو الكشف الانقلابي عن بطلان المعاملة؛ فإنّه ينافي دليل صحّة المعاملة واقعاً إلى زمان الفسخ.
بل أقول: مقتضى الفسخ إلغاء أثر المعاملة حتّى الآثار السابقة على الفسخ، ولكن بلحاظ الاستمرار، فبعد الفسخ ومن حينه يحكم بعدم ملك المشتري لنماء المبيع بعدما كان يحكم قبل الفسخ واقعاً بملك المشتري للنماء.
ونتيجة ذلك: خروج النماء عن ملك من انتقل إليه الأصل بتبع خروج الأصل عن ملكه. ويؤكّد هذا ما تضمّنه صحيح الحلبي، فلو ثبت خلاف هذا كان إمضاءً للفسخ على خلاف ما أنشأه الفاسخ، فيكون من قبيل الحكم بصحّة المعاملة بعد التقابض، مع أنّ مقصود المتعاملين التأثير قبله ومن حين المعاملة.
وأمّا ما تضمّنه موثّق إسحاق- بغضّ النظر عن سنده فإنّه لو تمّ لأوجب رفع
[١] نفس المصدر، الحديث ٣.