المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - تأثير الفسخ في العقود من حينه أو من حينها
نسخه، حتّى لو منع من حجّيّة الاستصحاب؛ فإنّه ليس من الاستصحاب المصطلح، بل تمسّك بعموم دليل الحكم المنسوخ- العموم الأزماني- ما لم يقم دليل على تخصيصه ببعض الأزمنة، الذي هو مفاد دليل النسخ.
إن قلت: إنّ حجّية دليل الحكم المنسوخ منوطة بعدم نسخه، ومع احتماله فلايحرز حجّيته بل يحتمل.
وإن شئت فقل: إنّ التمسّك بدليل الحكم مع احتمال نسخه دوريّ؛ لأنّه موقوف على عدم النسخ، الموقوف على الحجّية الموقوفة على عدم النسخ.
قلنا: إنّ حجّية دليل المنسوخ موقوف على عدم إحراز نسخه، وهذا ثابت بالوجدان بلا حاجة إلى التعبّد، فالتمسّك بالاستصحاب لإثبات عدم النسخ من أردأ التعبّد؛ لأنّه تعبّد في مورد يكون مضمونه ثابتاً بنحو القطع.
ويشهد لما ذكرنا عدم صحّة اعتذار العبد في مخالفة الحكم باحتمال نسخه، كعدم صحّة اعتذاره باحتمال إرادة المولى خلاف الظاهر.
وبالجملة: فكما أنّ الظواهر حجّة عند احتمال قرينة غير واصلة على إرادة خلاف الظاهر، كذلك ظهور الخطاب في الاستمرار حجّة عند عدم الدليل الواصل على انقطاع الحكم ونسخه.
تأثير الفسخ في العقود من حينه أو من حينها
تأثير الفسخ في العقود من حينه أو من حينها
إنّ هذا الذي ذكرناه من كون الرجعة بمنزلة فسخ المعاملة، مبنيّ على ما هو المعروف في حقيقة الفسخ من أنّه يؤثّر من حينه، وعليه رتّبوا أثراً هو عدم ردّ نماء العوضين المتجدّد بعد العقد؛ لما أنّ الفسخ يؤثّر في استرداد ما وقع عليه العقد والنماء لم يكن ملكه بمقتضى العقد، بل يكون ملك النماء بتبع ملك الأصل، حكماً مستقلّاً عن العقد وإن أوجد العقد موضوعه وهو ملك الأصل، فنقض أثر العقد لا