المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - كون الامّ المستأجرة للحمل رحماً للولد
بعضاً إذا كانت من ضلعه...» الحديث [١].
ونحوه، وبل مثله، بل هو هو ما رواه الصدوق في الفقيه بإسناده عن زرارة، والسند صحيح كما عن الخلاصة.
ويرد عليه- بغضّ النظر عن ضعف السند- أنّ مدلول الخبر لو كان حرمة نكاح الإنسان بعضه بعضاً إلّاأنّ الحمل في مفروضنا هو بعض من أخذ مائها لتلقيح النطفة.
إلّا أن يُقال: كما أنّ الولد بعض من تلك، لكنّه مشتمل على أجزاء من المرأة الحامل له، فتأمّل.
الوجه الخامس: وقد يتمسّك لانتشار الحرمة بين الولد والحامل له بوجه آخر، وهو ما دلّ على النهي عن نكاح القابلة المباشرة للولادة وبنتها؛ معلّلًا بأنّها بعض امّهاته. ففي رواية جابر بن يزيد قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن القابلة، أيحلّ للمولود أن ينكحها؟ فقال: «لا، ولا ابنتها، هي بعض امّهاته» [٢].
وفي مرسلة الكليني عن معاوية بن عمّار: «وإن قبلت وربت حرمت عليه».
ورواه الصدوق باسناده عن ابن عمّار [٣].
وفي معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السلام في حديث: «وإن كانت قبلته وربّته وكفلته فإنّي أنهى نفسي عنها وولدي» [٤].
وفي خبر آخر: «وصديقي» [٥].
ويردّه- مع أنّ الحكم في موردها مبنيّ على الكراهة لا للتحريم ولو بقرينة
[١] الوسائل ١٤: ٢٦٧، الباب ٢٨ من النكاح المحرّم، الحديث ١.
[٢] الوسائل ١٤: ٣٨٦، الباب ٣٩ من ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر: ٣٨٦، الباب ٣٩ من المحرّمات بالمصاهرة.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٥] نفس المصدر، الحديث ٧.