المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - كلمات الفقهاء في ضابط النسب شرعاً
في تخصيص التحريم دون غيره من متفرّعات النسب إنّما هو الإجماع المذكور.
ويظهر من المحقّق الثاني في شرح القواعد أنّ عمدة ما تمسّك به في ذلك هو الاحتياط.
أقول: وهو أقوى مستمسك في هذا المقام؛ إذ لا يخفى أنّ المسألة المذكورة من الشبهات بل من أعظمها. وظاهر العلّامة في القواعد التوقّف في بعض شقوق المسألة المذكورة والاستشكال فيها، وهي ما قدّمنا ذكره من جواز النظر وعتقه على القريب ونحوه ممّا تقدّم ذكره، وما لم يذكر ممّا يتفرّع على النسب. ووجه الإشكال من كونه ولداً لغة، ومن أنّ الأصل تحريم النظر إلى سائر النساء إلّاإلى من ثبت له النسب الشرعي، وهو هنا مشكوك فيه. ونحوه الانعتاق، وهكذا في باقي الأفراد المذكورة.
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك- أيضاً- التوقّف وإن كان قد صرّح أوّلًا بأنّ الأقوى عدم ثبوت شيء من أحكام النسب غير التحريم، إلّاأنّه قال أخيراً بعد كلام في البين: والإنصاف أنّ القولين موجّهان، والإجماع حكم آخر.
وغاية ما تمسّك به المحقّق الثاني في نصرة القول المشهور من الفرق بين التحريم وسائر الأحكام المتفرّعة على النسب هو الاحتياط، قال ما لفظه: والأصحّ عدم الإلحاق في شيء من هذه الأحكام أخذاً بمجامع الاحتياط، وتمسّكاً بالأصل حتّى يثبت الناقل. ولا ينافي ذلك تحريم النكاح؛ لأنّه مبنيّ على كمال الاحتياط، انتهى.
وأمّا قوله عليه السلام في جملة من الأخبار: وللعاهر الحجر، بمعنى أنّ المتولّد من الزنا لا يلحق بمن تولّد منه فالظاهر أنّه مخصوص بمن تولّد من الزنا على فراش غيره، كما ينادي به أول الخبر: الولد للفراش، وحينئذٍ فلا يكون في الخبر دلالة على ما نحن فيه بنفي ولا إثبات.
ونقل عن ابن إدريس أنّه علّل التحريم في هذه المسألة بأنّ المتولّد من الزنا