المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - دلالة الحديث على عدم جواز التسبيب إلى الحمل المعيوب
ومن قبيله ما ربما أخبر به بعض الأنبياء عليهم السلام من وقوع بعض الامور أو العذاب فيما يأتي مع تخلّف ذلك عن أخبارهم لتوبة أو غيرها كما في قوم يونس عليه السلام.
ويؤكّد ما ذكرنا: ما ورد في الجماع في محاق الشهر من تسليمه لسقط الولد، مع ما ورد من أنّه إن قضي له ولد كان عشّاراً أو كذا [١].
دلالة الحديث على عدم جواز التسبيب إلى الحمل المعيوب
يمكن أن يقال: إنّه لا موجب لحمل بعض النواهي من هذا القبيل في الأخبار على الكراهة وإن كان مشهوراً؛ وذلك مثل ما في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء، أيصلح له أن يتزوّجها وهي مجنونة؟ قال: «لا، ولكن إن كانت عنده مجنونة فلا بأس بأن يطأها ولا يطلب ولدها» [٢].
فأيّ مانع من الالتزام بحرمة استيلاد المجنونة بعد ظهور الدليل؟!
بل ظاهره حرمة التزويج بالمجنونة بل فساده؛ فإنّ استعمال «لا يصلح» في الأخبار بمعنى التحريم والفساد شائع.
أو ترى أنّ المشرّع الإسلامي مع حثّه على اختيار الزوجة الكريمة الأصل المحمودة الصفات والترغيب في الاختيار للنطف، لكون الخال أحد الضجيعين والتحذير من خضراء الدمن- المرأة الحسناء في منبت سوء- والتدليل على أنّ الشجاعة في أهل خراسان، والباه في البربر والسخاء والحسد في العرب فتخيّروا
[١] راجع الوسائل ١٤: ٩٠، الباب ٦٣ من مقدّمات النكاح.
[٢] الكافي ٥: ٣٥٤ باب كراهية تزويج الحمقاء والمجنونة، الحديث ٣.
الوسائل ١٤: ٥٧ الباب ٣٤ من مقدّمات النكاح، الحديث ١.