المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - توضيح للأخبار المتضمّنة للآثار الوضعيّة وحكم تخلّف بعضها
قبيل ما يقال: من زنى بامرأة الغير وُطئ فراشه. أفهل ترى أنّ زناه يوجب استناد زنا الثاني إليه؟!
أو يُقال: من ظلم يتيماً ظلم في أيتامه، أفهل ترى أنّ ظلم الثاني يستند إليه؟!
فليكن الارتباط بين الأفعال الواردة في النصّ والآثار والعيوب المترتّبة عليها من هذا القبيل.
ويؤكّده ما ورد من أنّ «من جامع في محاق الشهر كان الولد عشّاراً أو عوناً للظالمين ويكون هلاك فئام على يده» [١].
فهل ترى استناد جنايات الولد في العرف إلى أبيه حينئذٍ مع كونه مختاراً؟
الثاني: قوّة احتمال كون تأثير ما ورد في الأفعال الخاصّة من بعض العيوب، من قبيل المعدّ والمقتضي دون العلّة التامّة، فكانت الآثار غير مستندة عرفاً تمام الإستناد إلى الفاعل بما يوجب الضمان ونحوه.
توضيح للأخبار المتضمّنة للآثار الوضعيّة وحكم تخلّف بعضها
هذا باب يتّضح به الكلام في جملة من الأخبار الواردة في تأثير بعض الامور في بعض الأشياء، كتأثير بعض الأفعال في طول العمر أو قصره أو وقوع بعض الحوادث؛ فإنّه ربما يشكل على الناس الأمر عند تخلّف هذه الآثار عن تلك الأفعال.
والحلّ: هو أنّ التأثير إنّما هو بنحو المقتضي أو بعضه، فلا ينافي التخلّف أحياناً. مثلًا ربّ معصية توجب بلاءً للمكلّف، إلّاأنّ المكلّف ربما تصدّق بعده أو عمل عملًا آخر، أوجب عدم وقوع ذاك البلاء.
[١] الوسائل ١٤: ٩٠ الباب ٦٣ من مقدّمات النكاح، الحديث ٢.