المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢ - التمسّك بقاعدة الإلزام لأخذ العضو من الميّت
سلامته في أمور يعدّ انتفاؤها حرجاً على المكلّف، إلى عضو من الميّت؛ فإنّه مع تسليم كون القاعدة المتقدِّمة امتنانية لا مانع من تطبيقها على المقام وإن نافى الامتنان على الميّت، فإنّ الأحاديث الامتنانيّة وإن نيطَ جريانها بعدم استلزامه خلاف الامتنان على مسلم آخر. ولكن المتيقّن من ذلك هو استلزام جريانه خلاف الامتنان على الأحياء دون الأجساد والموتى أو موارد اشتباه الحياة مفهوماً؛ فإنّه لا قصور في عمومها عن شيء من ذلك. نعم، لابدّ أن لا يعدّ الفعل هتكاً ولو للميّت.
على أنّه لا موجب لتخصيص قاعدة الاضطرار المستندة إلى الحديث المتقدّم بموارد الامتنان وإن اختصّت قاعدة الاضطرار المستندة إلى حديث الرفع بتلك الموارد.
التمسّك بقاعدة الإلزام لأخذ العضو من الميّت
، و ممّا يمكن أن يستدلّ به لجواز أخذ الأعضاء في الجملة من الميّت بل ممّن مات دماغه، هو قاعدة الإلزام حيث تجري في الكفّار وأهل السنّة من المسلمين، فلو كان الشيعي بحاجة إلى قلب أو عضو آخر وكان السنّي يرى جواز بذل الأعضاء بعوض أو مجّاناً لغيره وفرض أنّه باع عضواً من نفسه حال الحياة لتؤخذ بعد موت أو نحوه، وكان يعتقد في مذهبه جواز ذلك ووجوب البذل معه، جاز للشيعي أخذ العضو منه، بناءً على قاعدة الإلزام وإن كانت القاعدة- لولا الإلزام- عدم جواز ذلك كما هو الشأن في سائر تطبيقات قاعدة الإلزام، حيث إنّ الحكم الأوّلي مخالف لها ويجوز الأخذ بعنوان حكم واقعي ثانوي كالحكم في موارد الحرج والضرر وغيرهما. التمسّك بقاعدة الإلزام لأخذ العضو من الميّت
وتوضيح المطلب ببعض التفصيل، هو أنّ الذي يؤخذ منه عضو قد يكون أخذه وقطعه منه حال الحياة، فلا إشكال حينئذٍ لانطباق قاعدة الإلزام على