المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - موارد تقيّد الحكم الشرعي بالحياة وضدّها
١٣- وفي كتاب الصيد والذباحة موضوعاً للذكاة.
١٤- وفي كتاب الميراث موضوعاً لبقاء الملك، على الأموال والحقوق؛ ولانتقال ذلك إلى الوارث وللإرث، فلا يملك الميّت ولا يرث بعد موته بموت نسيب أو مسابب له، وإن أمكن ملكه بسبب آخر كدية وما شاكلها ممّا يكون سببه بعد الوفاة كالجناية على أعضاء الميّت. وموضوعاً في الحبوة للولد الأكبر الحيّ.
١٥- وفي كتاب الحدود موضوعاً لقتل المفسد والمحارب وبعض الفواحش، حيث لا يثبت شيء من الحدود بالموت.
إلّا أن يثبت عدم جواز الحدّ مع مطلق الحياة فلا يجوز قتل هؤلاء حال الإغماء مثلًا، فيكون الموضوع أخصّ من الحياة.
١٦- وفي كتاب القصاص موضوعاً لجواز القصاص من الجاني فلا يقتصّ من الميّت، وموضوعاً للقصاص في المجنيّ عليه فلا يقتصّ للجناية على الميّت بقطع عضو منه وإن ثبتت الدية كما لا يقتصّ من الميّت الجاني في حال حياته، فالحياة في المجنيّ عليه حال الجناية شرط في جواز القصاص له من الجاني، وفي الجاني حال القصاص مقوّم للقصاص.
وفي كون الموضوع في قصاص النفس أصل الحياة أو الحياة المستقرّة وكذا في قصاص الأطراف أو كون الموضوع الحياة الشاعرة إشكال.
وظنّي أنّ الفقهاء يرخّصون في قتل المجنون قصاصاً أو حدّاً إذا كان موجبه حال الإفاقة. وينبغي عليه جواز ذلك حال الإغماء أيضاً بعد اشتراكهما في انتفاء التكليف.
إلّا أن يكون الغرض من الحدّ الردعَ لخصوص الجاني، فلا موضوع للحدّ فيمن لا إفاقة له من الإغماء لاستمراره حتّى الموت؛ ومن القصاص الاستشفاء، فلا موضوع له فيمن لا يفيق من إغمائه حتّى الموت أو يكون الغرض هو المجموع.