مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٣ - ما يستحب في السجود
وهذا كراهته ظاهرة ، كما أنّ مع الحاجة والداعي عدم الكراهة ، وأقلّ الداعي تحقّق الوضع العرفي عن الحصى في وضع جميع الجبهة ، لما عرفت من استحبابه.
قوله : (ونعني بالأخير). إلى آخره.
لم أفهم المعنى. نعم ، الإقعاء مكروه بين السجدتين على المشهور ، وهو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض. ويجلس على عقبيه ، كما عرفت سابقا ، سيّما في المقام ، فإنّ الإقعاء بالمعنى الأخير ممّا لم يعهد ارتكابه من أحد ، ولا يكاد يتحقّق لغاية صعوبته.
ولعلّ الظاهر من كلام الأصحاب وفتاوى الأخيار كون المنع من جهة ارتكاب أهل السنّة [١] والمستعجلين.
وعن المرتضى والشيخ في «المبسوط» عدم كراهة الإقعاء هنا [٢] ، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «لا بأس بالإقعاء [في الصلاة فيما] بين السجدتين» [٣] ، وتمام الكلام مرّ سابقا.
قوله : (كما في المعتبرة).
أقول : هي موثّقة أبي بصير عن الصادق عليهالسلام : «إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الاولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمّ قم» [٤].
[١]لاحظ! المغني لابن قدامة : ١ / ٣٠٨ المسألة ٧٣١.
[٢]نقل عن المرتضى في المعتبر : ٢ / ٢١٨ ، المبسوط ١ / ١١٣.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠١ الحديث ١٢١٢ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٨ الحديث ١٢٢٦ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٨ الحديث ٨١٥٠.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٨٢ الحديث ٣٠٣ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٨ الحديث ١٢٢٩ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٦ الحديث ٨١٤٤.