مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٣ - الواجب من التسليم
التسليم ، وإذا قلت [هذا فقد] سلّمت» [١] ، الحديث ، ودلالته على الحصر أيضا صريحة.
وفي «العيون» عن الرضا عليهالسلام فيما كتب للمأمون من محض الإسلام ، وجلّها محض الحقّ : «ولا يجوز أن يقول في التشهّد الأوّل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت» [٢].
وهذه الروايات ـ مع كونها جوابر لتلك الرواية ـ كلّ واحد منها دليل مستقلّ كاف لإثبات مذهب الأكثر ، بل ستعرف جوابر كثيرة لها ، مضافا إلى ما سبق وفتوى الأكثر.
وفي «الغوالي» أيضا روى تلك الرواية عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بلا تأمّل ولا تزلزل في كونها عنه [٣].
فظهر فساد ما أجاب عنها في «الذخيرة» أوّلا : باستضعاف السند ، وقال : ما يقال من أنّ هؤلاء هم العمدة في ضبط الأحاديث ونقدها ، فإرسالهم دليل على صحّتها عندهم ، فيستقيم التعويل عليها محلّ تأمّل ، إذ لا شهادة في الإرسال على الصحّة عندهم مع ما يعلم من طريقة المرتضى والشيخ إيراد الأخبار العاميّة لغرض الاحتجاج عليهم.
وثانيا : بمنع الدلالة ، لمنع كون الخبر المعرّف مساويا للمبتدإ أو أعمّ ، ولا كون إضافة المصدر للعموم ، لجواز كونها للجنس أو العهد ، على أنّ التحليل قد يحصل بغير التسليم كالمنافيات ، وإن لم يكن الإتيان جائزا.
[١] الخصال : ٦٠٣ الحديث ٩.
[٢] عيون أخبار الرضا عليهالسلام : ٢ / ١٢٩ ـ ١٣١ الحديث ١.
[٣]عوالي اللآلي : ٣ / ٩٣ الحديث ١٠٢.