مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٦ - ما يجب أن يقال في التشهد
قلت : قول العبد : التحيّات لله والصلوات الطيّبات ، قال : «هذا اللطف من الدعاء» [١]. إلى آخره ، حيث أمر عليهالسلام بقولهما كما ذكر ، وهو ظاهر في الوجوب سيّما بعد ملاحظة ما قال : «إنّ التحيّات لطف». إلى آخره.
لكن بملاحظة ما عرفت من الأخبار الدالّة على كفاية الشهادتين كيف كانتا المفتى بها عند المعظم ، يمكن أن يقال عند نظر المعصوم عليهالسلام بيان كيفيّة المرّتين من حيث كونهما مرّتين ، وذكر الهيئتين على سبيل التقريب لا أنّه لا يجوز بغيرهما أصلا.
ويشير إلى ما ذكرنا عدم ذكر الصلاة على محمّد وآله أصلا ، وكون التحيّات لطفا معناه أنّها غير مأخوذة في تحقّق المرّتين ، والله يعلم ، لكن الأحوط عدم الترك كما ذكره المصنّف.
قوله : (وظاهر الصدوق). إلى آخره.
نقل عنه أنّه اقتصر في «المقنع» على الشهادتين ولم يذكر الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال : وأدنى ما يجزئ من التشهّد أن يقول الشهادتين ، أو يقول : بسم الله وبالله ثمّ يسلّم [٢] ، مع أنّه في «الفقيه» أيضا ما ذكر في التشهّدين [٣].
نعم ، في باب الفطرة روى رواية أبي بصير وزرارة السابقة المتضمّنة لكونها من تمام الصلاة ، وأنّ التارك متعمّدا لا صلاة له [٤].
وفي باب الأذان صحيحة زرارة السابقة المتضمّنة للأمر بالصلاة على محمّد وآله كلّما ذكره [٥] ، وفي «الذخيرة» قال : ولم يذكرها والده أيضا في التشهّد
[١]وسائل الشيعة : ٦ / ٣٩٧ الحديث ٨٢٧٥ مع اختلاف يسير.
[٢]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٣ / ٤٢٦ ، لاحظ! المقنع : ٩٦.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٩ ذيل الحديث ٩٤٤.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١١٩ الحديث ٥١٥ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٤٠٧ الحديث ٨٢٩٧.
[٥]وسائل الشيعة : ٥ / ٤٥١ الحديث ٧٠٥٩.