مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٤ - ما ينبغي مراعاته في الجماعة
لاستحباب تطويل الركوع والسجود والتسبيح فيهما ما استطاع المكلّف ، وفي آخرها : «فأمّا الإمام [فإنّه إذا قام بالناس] فلا ينبغي له أن يطوّل بالناس ، فإنّ فيهم الضعيف ومن له الحاجة ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا صلّى بالناس خفّ بهم» [١].
وهذه الموثّقة موافقة للروايات العامّة [٢] ، وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : «آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا عليّ ، إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك» [٣] الحديث. إلى غير ذلك.
قوله : (إلّا إذا علم). إلى آخره.
لما مرّ في مبحث ذكر الركوع من أنّ الصادق عليهالسلام سبّح في ركوعه أربعا أو ثلاثا وثلاثين وهو يصلّي بقوم [٤] ، فلاحظ [٥].
فائدة : في «جامع الأخبار» عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : «لو أنّ رجلا متعمّما صلّى بجميع أمّتي من غير عمامة يقبل الله صلاتهم جميعا من كرامته عليه» [٦].
ثمّ إنّ المصنّف لم يتعرّض لحال الصلاة خلف الأبرص والمجذوم ونحوهما ؛ لما قدّمه في أوائل مبحث الجماعة من اختياره اشتراط سلامة الإمام ممّا ذكر ، إلّا أن يكون إمام أمثاله ، ومرّ منّا التنبيه على التحقيق في ذلك [٧] ، فلاحظ.
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٧ الحديث ٢٨٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٠٥ الحديث ٨٠٣٦.
[٢]المغني لابن قدامة : ١ / ٣٢٣ ، المجموع للنوي : ٤ / ٢٢٧.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٨٤ الحديث ٨٧٠ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٨٣ الحديث ١١٢٩ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٤١٩ الحديث ١١٠٦٣.
[٤]الكافي : ٣ / ٣٢٩ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠٠ الحديث ١٢١٠ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٥ الحديث ١٢١٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٠٤ الحديث ٨٠٣٤ نقل بالمعنى.
[٥] راجع! الصفحة : ٤٦٧ (المجلّد السابع) من هذا الكتاب.
[٦] جامع الأخبار : ١٩٥ الحديث ٤٨٠.
[٧] راجع! الصفحة : ٤١٥ ـ ٤١٧ من هذا الكتاب.