مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٨ - أحكام متعلقة بالمأموم والإمام
أعلمهم بالسنّة وأفقههم في الدين ، أصبحهم وجها.
وأمّا مختار غير واحد من المحقّقين ، فلما ورد في القرآن من قوله تعالى (هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) [١] الآية. وقوله (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي) [٢] الآية ، وغيرهما ممّا ظهر منه كمال الاعتبار بشأن الفقيه ونهاية مدحه.
وأمّا الأخبار ، فهي متواترة جدّا مع نهاية علوّ مضامينها ، بل يظهر من أكثرها عدم المناسبة [٣] ، مع أنّه في أخبار كثيرة [٤] تقديم ما وافق القرآن على ما لم يوافقه ، مع أنّ ما في القرآن قطعي متنا وسندا.
على أنّ الرضا عليهالسلام قدّم العالم على السيّد الهاشمي في المجلس ، وقال للهاشمي : «أنتم سادة الناس ، والعلماء سادتكم» [٥].
مع أنّ أكثر المشهور أو كلّهم حكموا بتقديم الهاشمي في المقام على غيرهم مطلقا ، إذا كانوا جامعي شرائط الإمامة.
واحتجّ عليه في «المنتهى» بأنّ الهاشمي أفضل ، وتقديم المفضول على الفاضل قبيح عقلا [٦] ، وآخر بأنّه إكرام الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم [٧].
وفيه ؛ أنّه بعد ما ورد في حقّ العلماء : أنّهم ورثة الأنبياء [٨] وأمثاله ، بل وأشدّ
[١] الزمر (٣٩) : ٩.
[٢] يونس (١٠) : ٣٥.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٣٤٦ الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجماعة.
[٤]وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٥]لاحظ! جواهر الكلام : ١٣ / ٣٥٩ و ٣٦٠.
[٦]منتهى المطلب : ٦ / ٢٣٨.
[٧]ذكرى الشيعة : ٤ / ٤١٤.
[٨]الكافي : ١ / ٣٢ الحديث ٢ ، عوالي اللآلي : ٢ / ٢٤١ الحديث ٩.