مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠ - وجوب وضع المواضع السبعة على الأرض
الْمَساجِدَ)؟ فقال عليهالسلام : «هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها» [١].
وهذه تدلّ على اشتهار كون السجود على الأعضاء السبعة ، ومسلّميّته ومقبوليّته عند الكلّ ، إلّا أنّه نقل في «المنتهى» أنّ أبا حنيفة اكتفى بالجبهة [٢].
وفي «الغوالي» أيضا : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أمرت أن أسجد على سبعة آراب» أي أعضاء [٣]. وسيجيء أيضا ما يدلّ على ذلك.
والكفّان يشملان الأصابع ، ويكفي المسمّى لصدق الامتثال ، وعدم معروفيّة خلاف من الفقهاء في ذلك ، إلّا ما نقل عن «المنتهى» من أنّه قال : هل يجب استيعاب جميع الكفّ بالسجود؟ عندي فيه تردّد ، والحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل ، ولورود النصّ في خصوص الجبهة ، والتعدّي يحتاج إلى دليل [٤] ، انتهى.
وفيه ، أنّه لو تمّ لما انحصر إشكاله في الكفّ ، بل سائر المساجد يصير حكمه حكم الكفّ.
والأحوط بل الأظهر اعتبار باطن الكفّين ، لكون ذلك هو المعهود من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمّة عليهمالسلام ، والمسلمين في الأعصار والأمصار ، وكونه المتبادر من الأخبار ، ومن فتاوى الأصحاب ، بل صرّح العلّامة في «النهاية» والشهيدان بعدم الإجزاء بالظاهر [٥]. ونقله في «الذكرى» عن الأكثر [٦].
وفي «الذخيرة» : ونقل في «النهاية» عن ظاهر علمائنا إلّا المرتضى ،
[١]عوالي اللآلي : ٢ / ٣٤ الحديث ٨٦ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٥ الحديث ٨١٤١.
[٢]منتهى المطلب : ٥ / ١٤٣ ، لاحظ! المغني لابن قدامة : ١ / ٣٠٣ الفصل ٧١٨.
[٣]عوالي اللآلي : ٢ / ٣٥ الحديث ٨٧.
[٤]نقل عنه في ذخيرة المعاد : ٢٨٦ ، لاحظ! منتهى المطلب : ٥ / ١٦٦.
[٥]نهاية الإحكام : ١ / ٤٨٨ ، ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٩٢ ، البيان : ١٦٨ ، روض الجنان : ٢٧٦.
[٦]ذكرى الشيعة : ٣ / ٣٩٢.