مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٩ - ما يستحب في السجود
وخصوصا بعد ملاحظة قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» [١].
وأمّا حكمه بضعف الموثّق ، ففيه أنّ سماعة نقل في الرجال في شأنه ما لا يبقى تأمّل في حجّية خبره ، وبسطنا الكلام في الرجال [٢] ، وفي كون الموثّق حجّة وهم كثيرا ما يحتجّون بالموثّق ، سيّما مثل ما ذكر.
وأمّا منعه من كون الأمر للوجوب ، مع كون مداره ومدار غيره من الفقهاء ، على كونه للوجوب في الفقه واصوله وكتب الاستدلال ، بحيث لا يخفى على أحد.
وقوله : خصوصا على مذهبه [٣] ، فيه ما فيه ، لأنّه صرّح بكونه حقيقة في الوجوب شرعا إجماعا ، واستدلّ عليه بما لا يزيد عليه.
وأعجب من هذا استدلاله ، واستدلال غيره على الاستحباب بموثّقة زرارة قال : رأيت الباقر والصادق عليهماالسلام إذا رفعا رءوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا [٤].
ورواية رحيم قال : قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، أراك إذا صلّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الاولى والثالثة تستوي جالسا ثمّ تقوم ، فنصنع كما تصنع؟ قال : «لا تنظروا إلى ما أصنع ، اصنعوا ما تؤمرون» [٥].
وجه التعجّب أنّ الاولى موثّقة والثانية ضعيفة ، وطعنوا على موثّقة
[١]عوالي اللآلي : ١ / ١٩٧ الحديث ٨.
[٢] تعليقات على منهج المقال : ١٧٤ و ١٧٥.
[٣]مختلف الشيعة : ٢ / ١٧٢.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٨٣ الحديث ٣٠٥ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٨ الحديث ١٢٣١ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٦ الحديث ٨١٤٣.
[٥]تهذيب الأحكام : ٢ / ٨٢ الحديث ٣٠٤ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٨ الحديث ١٢٣٠ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٧ الحديث ٨١٤٧.