مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨ - وجوب وضع المواضع السبعة على الأرض
والمراد من القفر قفر اليهود ، ويسمّى بالفارسيّة «موميائي» ، دواء مشهور معروف للجرح والكسر وأمثالهما.
ومرّ حسنة زرارة ـ بـ إبراهيم ـ عن الباقر عليهالسلام المتضمّنة للنهي عن السجود على القير [١].
وما ورد من جواز السجود على القير [٢] ـ فمع عدم صحّة سندها ، ومعارضتها للأخبار المستفيضة بل المتواترة والإجماع وغيرها ممّا مرّ ـ موافقته لرأي العامّة ، فتعيّن حملها على التقيّة أو الضرورة.
مع أنّ المعهود الشائع المتعارف في العراق كون الصلاة على القير ، والسجود عليه في السفن التي كانت في الفرات والدجلة وغيرهما ، وهي موضع التقيّة والضرورة غالبا ، على ما هو المعلوم من كون الشيعة في زمان صدور الروايات في غاية المزج والاختلاط مع العامّة ، في الحضر فضلا عن السفر ، سيّما في السفن ، بل الآن كاد أن تكون التقيّة مرتفعة في العراق ، من جهة شدّة مراعاة حاكمهم لسلطان الشيعة ، بل وشدّة تملّقهم لسلطان الشيعة ، بل وحكّامهم وأكابرهم.
ومع ذلك قلّما يتأتى في السفر في تلك السفن خاليا عن التقيّة ، ويشهد على ما ذكر صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام : عن الصلاة في السفينة ، فقال : «تستقبل القبلة بوجهك ثمّ تصلي كيف دارت [تصلي قائما] ، فإن لم تستطع فجالسا تجمع الصلاة فيها إن أرادوا وتصلّي على القير والقفر وتسجد عليه» [٣].
والمراد من قوله عليهالسلام : «تجمع الصلاة إن أرادوا» أنّه تصلّي جماعة إن أرادوا
[١]الكافي : ٣ / ٣٣٠ الحديث ٢ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠٣ الحديث ١٢٢٦ ، الاستبصار : ١ / ٣٣١ الحديث ١٢٤٢ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٤٦ الحديث ٦٧٥١.
[٢]وسائل الشّيعة : ٥ / ٣٥٤ الحديث ٦٧٧٦ و ٦٧٧٧ و ٦٧٧٨ و ٦٧٧٩.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٩٥ الحديث ٨٩٥ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٥٠٦ الحديث ٧١٨٢.