مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٩ - ما لو عرض للإمام ضرورة
وفي «التهذيبين» جعل العمل بمضمونها أحوط أو المستحب [١].
وفي «المنتهى» أيضا حكم بالاستحباب مستدلا بهذه الرواية ، وقال : ولو أومأ إليهم بالتسليم جاز ، لرواية معاوية ، يعني الصحيحة المذكورة.
ثمّ قال : ولو انتظروه حتّى يفرغ ويسلّم بهم لم أستبعد جوازه ، إذ قد ثبت جوازه في صلاة الخوف [٢] ، انتهى.
والأحوط ترك تقديم المسبوق إذا علم بالمسبوقيّة وأمكن تقديم غير المسبوق.
قال في «المنتهى» : يستحب أن يستنيب الإمام من يشهد الإقامة ، لما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح ، قال سمعت الصادق عليهالسلام يقول : «إذا أحدث الإمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلّا من شهد الإقامة» [٣] [٤].
أقول : ورواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن ميسرة عنه ، كما عرفت [٥] ، وهو معاوية بن ميسرة بن شريح ، كثيرا ما ينسب إلى جدّه شريح القاضي لشهرته ، كما لا يخفى على المطّلع ، وحقّقنا أحواله في الرجال ، وأنّه حسن جليل القدر ، بل وثقة ، وحقّقنا اتّحاده أيضا [٦].
أقول : ويستحب أيضا للإمام أن يجعل ثوبه على أنفه حال الاستتار إذا
٨ / ٣٧٨ الحديث ١٠٩٥١ مع اختلاف يسير.
[١]تهذيب الأحكام : ٣ / ٤١ ذيل الحديث ١٤٦ ، الاستبصار : ١ / ٤٣٤ ذيل الحديث ١٦٧٤.
[٢]منتهى المطلب : ٦ / ٢٨١.
[٣]تهذيب الأحكام : ٣ / ٤٢ الحديث ١٤٦ ، الاستبصار : ١ / ٤٣٤ الحديث ١٦٧٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٧٩ الحديث ١٠٩٥٣ مع اختلاف يسير.
[٤]منتهى المطلب : ٦ / ٢٨١.
[٥] راجع! الصفحة : ٤٧٧ ـ ٤٧٩ من هذا الكتاب.
[٦] تعليقات على منهج المقال : ٣٣٦.