مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٠ - اشتراط التوافق بين صلاة الإمام والمأموم
المسافر يصلّي خلف المقيم في الرباعيّة ويقتدي فيها ، ويجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر ، أدلّة واضحة على فساد التفصيل الذي ذكره.
بل كلامه في «الفقيه» في باب الجماعة موافق للأصحاب ، حيث أتى بالإطلاقات والعمومات والخصوص الذي ذكرناه ، وصرّح بأنّه صحيح [١] ـ كما لا يخفى على الملاحظ ـ فإذا صحّ ذلك ، مع أنّه صلاة قصر خلف المتمّ ، وخلف من يصلّي خصوص الركعتين الأخيرتين اللتين لا قراءة فيهما من الظهر ، فلعلّ صحّة غيره بطريق أولى ، فتأمّل جدّا!
فلعلّه لهذا ادّعى إجماع جميع علمائنا على الجواز [٢] ، وأنّ المخالف منحصر في بعض المخالفين [٣] ، فلعلّ المدّعي بنى على أنّ ما ذكره أوّلا من جملة الآداب والمستحبّات ، أو أنّه تغيّر رأيه.
وكيف كان ؛ لا عبرة بمخالفته أصلا لو كان مخالفا.
قوله : (وكذا منع). إلى آخره.
المشهور جواز اقتداء الحاضر بالمسافر وبالعكس.
بل ظاهر المحقّق في «المعتبر» ، والعلّامة في جملة من كتبه أنّه موضع وفاق [٤] ، ونقل عن علي بن بابويه أنّه لا يجوز إمامة المتمّ للمقصّر ولا العكس [٥].
ويدلّ على المشهور ، مضافا إلى الإطلاقات والعمومات [٦] ، صحيحة
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦٠ الحديث ١١٨٣.
[٢]منتهى المطلب : ٦ / ١٨٩.
[٣]لاحظ! الفقه على المذاهب الأربعة : ١ / ٤٢٦.
[٤]المعتبر : ٢ / ٤٤١ ، تذكرة الفقهاء : ٤ / ٣٠١ ، منتهى المطلب : ٦ / ٢٢٧.
[٥]نقل عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : ٣ / ٦٢.
[٦]وسائل الشيعة : ٨ / ٣٢٩ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة.