مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٦ - ما لو أحدث في الصلاة
على أنّا نمنع ظهور الشمول لصورة العمد.
وبالجملة ، لا شبهة في الفساد في صورة العمد ، ولعلّه الآن من ضروريّات الدين أو المذهب.
وأمّا السهو ، فقد ظهر لك ما في «الأمالي» ، وما في «التهذيب» من نقل الإجماع على الفساد على سبيل العموم ، بل صورة السهو أظهر أفراد العموم.
والعلّامة في «التذكرة» صرّح بالإجماع في صورة السهو أيضا [١] ، ونقل عن المرتضى أيضا في «الناصريّة» [٢] ، وعن مولانا المحقّق المقدّس الأردبيلي [٣].
هذا ، مع أنّ العبادة توقيفيّة ، وشغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، وهي تحصل بالإعادة ، مع أنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان.
ويدلّ على البطلان أيضا ـ مضافا إلى ما ذكر ـ رواية أبي الصباح الكناني عن الصادق عليهالسلام : عن الرجل يخفق في الصلاة ، أنّه قال : «إن كان لا يحفظ حدثا منه إن كان ، فعليه الوضوء وإعادة الصلاة» [٤] الحديث.
الرواية صحيحة عندي ، وعند من وافقني ، مثل جدّي ، وخالي العلّامة المجلسي ، ومعتبرة على المشهور.
وقويّة الحسن بن الجهم عن الكاظم عليهالسلام : في رجل صلّى الظهر فأحدث حين جلس في الرابعة ، فقال : «إن كان تشهّد الشهادتين فلا يعيد ، وإن كان لم يتشهّد قبل أن يحدث فليعد» [٥].
[١]تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٧١.
[٢]لاحظ! مفتاح الكرامة : ٨ / ١٠ ، الناصريّات : ٢٣٢ المسألة ٩٣.
[٣]نقل عنه في ذخيرة المعاد : ٣٥١ ، لاحظ! مجمع الفائدة والبرهان : ٣ / ٤٩.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٧ الحديث ٨ ، الاستبصار : ١ / ٨٠ الحديث ٢٥٠ ، وسائل الشيعة : ١ / ٢٥٣ الحديث ٦٥٦.
[٥]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٥ الحديث ٥٩٦ ، الاستبصار : ١ / ٤٠١ الحديث ١٥٣١ ، وسائل الشيعة :