مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٢ - أحكام متعلقة بالمأموم والإمام
ومع ذلك ، فالأحوط عدم تقديم من يكرهونه لما ورد من أنّه لا يقبل الله صلاة من أمّ قوما وهم له كارهون [١].
ومثل اتّفاقهم اختلافهم ، إذا كان الأكثر اختاروا شخصا والنادر اختار غيره ؛ لما ذكر من العلّة.
بل في «التذكرة» اختار مختار الأكثر مطلقا [٢] ، وهو غير بعيد ؛ لأنّ اتّفاق القلوب المطلوب شرعا مقول بالتشكيك ، فالمطلوب الأزيد راجح شرعا ، لكن لو كان إنكاره ثلاثة أو أزيد ، فالأحوط الترك لما عرفت.
وفي «المدارك» : أنّ رواية أبي عبيدة [٣] تشهد على أنّ الاختلاف مطلقا يوجب المصير إلى الترجيح بالقراءة والفقه [٤].
وفيه ؛ أنّ ظاهر الرواية المصير إلى ذلك مع الوفاق أيضا وستعرفها ؛ لأنّ الحقّ المحقّق أنّ العبرة بعموم الجواب لا خصوص السؤال.
مع أنّه لم يظهر من السؤال أيضا التخصيص بصورة عدم الوفاق ، والشمول لصورة الكراهة من جميع من المأمومين حتّى يتحقّق التعارض ، كما لا يخفى على المتأمّل.
وعلى تقدير تحقّق التعارض ، فثبوت ترجيح رواية أبي عبيدة [٥] على الرواية السابقة [٦] يحتاج إلى دليل تامّ ، فتأمّل!
[١]وسائل الشيعة : ٨ / ٣٥٠ الحديث ١٠٨٧٦.
[٢]تذكرة الفقهاء : ٤ / ٣٠٦ المسألة ٥٨١.
[٣]الكافي : ٣ / ٣٧٦ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٥١ الحديث ١٠٨٧٧.
[٤]مدارك الأحكام : ٤ / ٣٥٨.
[٥]وسائل الشيعة : ٨ / ٣٥١ الحديث ١٠٨٧٧.
[٦]وسائل الشيعة : ٨ / ٣٥٠ الحديث ١٠٨٧٦.