مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٦ - أحكام متعلقة بالمأموم والإمام
الإمام» ، قلت : فإن كان الإمام هو المؤذّن؟ قال : «وإن كان ، فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم» [١].
قال في «المنتهى» : إذا حضر جماعة المسجد ، وكان الإمام الراتب له غائبا صلّوا جماعة يتقدّمهم أحدهم ولا ينتظرونه ، وقال الشافعي : يراسلونه إن كان قريبا. لنا ما رواه الجمهور أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مضى في غزاة تبوك في حاجة له ، فقدّم الناس واحدا فصلّى بهم ، فجاء الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد صلّوا ركعة ، قال : أحسنتم» [٢].
ثمّ روى عن معاوية بن شريح ما مرّ ، وقال : ولأنّ في الانتظار تأخيرا للعبادة عن أوّله ، وذلك شيء رغب عنه [٣] ، انتهى.
قوله : (ثمّ الأعلم). إلى آخره.
تقديم الأعلم والأفقه على الأقرأ مختار غير واحد من المحقّقين [٤] ، وإن كان الأكثر على العكس [٥].
بل في «المنتهى» نسبه إلى علمائنا ، ونقل الخلاف عن جمع من العامّة [٦].
لكن في «التذكرة» نقل الخلاف عن بعض منّا أيضا [٧] ، واختاره غير واحد.
واختيار تقديم الأقرأ لرواية أبي عبيدة عن الصادق عليهالسلام : عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان! فقال : «إنّ
[١]تهذيب الأحكام : ٣ / ٤٢ الحديث ١٤٦ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٨٠ الحديث ١٠٩٥٦.
[٢]صحيح مسلم : ١ / ٢٦٦ الحديث ١٠٥.
[٣]منتهى المطلب : ٦ / ٢٨٩ و ٢٩٠ مع اختلاف يسير.
[٤]تذكرة الفقهاء : ٤ / ٣٠٦ و ٣٠٧ المسألة ٥٨١ و ٥٨٢ ، مدارك الأحكام : ٤ / ٣٥٩.
[٥]المعتبر : ٢ / ٤٣٩ ، قواعد الأحكام : ١ / ٤٧ ، الدروس الشرعيّة : ٢١٩.
[٦]منتهى المطلب : ٦ / ٢٣٨ مع اختلاف يسير.
[٧]تذكرة الفقهاء : ٤ / ٣٠٦ و ٣٠٧ المسألة ٥٨١.